جلسة نقاشية بمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير تناقش فيلم "مشاكل داخلية 32B"
جلسة نقاشية بمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير

أقامت إدارة مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير في دورته الثانية عشرة جلسة نقاشية بعنوان: هل يمكن لفيلم سينمائي أن يغير طريقة حديث الأسرة عن القضايا الحساسة؟ وذلك بعد عرض فيلم «مشاكل داخلية 32B» في حفل الافتتاح داخل المتحف اليوناني الروماني.

المشاركون في الجلسة

شارك في الجلسة كل من الفنان محمد ممدوح، والكاتب والسيناريست هيثم دبور، والمخرج محمد طاهر، والممثلة جيسكا حسام الدين، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات الدولية والمجتمع المدني من بينهم جيرمان حداد وأروى البغدادي، وأدارت الجلسة الفنانة هنا شيحة.

رؤية المؤلف هيثم دبور

قال المؤلف هيثم دبور إن فيلم مشاكل داخلية 32B يتناول جانبًا مهمًا من العلاقات الإنسانية والطبيعية التي نعيشها يوميًا، مشيرًا إلى أن العمل يسلط الضوء على المسافة العاطفية بين الأب وابنته. وأوضح أن الأب يظل طوال الوقت يعتقد أنه يفهم ابنته جيدًا ويُدرك طبيعة العلاقة بينهما، لكنه يفاجأ مع تطور الأحداث باتساع الفجوة بينهما بشكل غير متوقع، وهو ما يعكس تعقيدات التواصل داخل الأسرة. وأضاف أن الفيلم يطرح هذه الإشكاليات بهدف فتح باب النقاش حول شكل العلاقات الإنسانية، مؤكدًا أن مناقشة الموضوعات الحساسة لم تعد ترفًا بل أصبحت ضرورة، وهو ما يسعى العمل لتقديمه من خلال طرح واقعي وقريب من الجمهور.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تعليق الفنان محمد ممدوح

أعرب الفنان محمد ممدوح عن سعادته بالتواجد في المهرجان، مؤكدًا أن اختيار زمن مختلف لأحداث الفيلم كان مقصودًا حتى لا يعتمد البطل على التكنولوجيا في البحث والوصول إلى إجابات سهلة. وأوضح أن العمل يتناول موضوعًا شائكًا حيث يجد الأب نفسه في موقف لا يُحسد عليه خاصة في كيفية التعامل مع مرحلة البلوغ لدى ابنته إلى جانب أزمة التواصل بينهما، وهي قضية تمس كثيرًا من الأسر. وأضاف أنه حاول خلال التحضير للدور أن يضع نفسه مكان الشخصية وهو ما جعله يشعر بقدر كبير من التوتر، مشيرًا إلى أن الإحساس بالحياء بين الأب وابنته كان حاضرًا بقوة حتى بدا وكأنه حاجز نفسي يفصل بينهما ويزيد من تعقيد العلاقة.

مداخلة الدكتورة أروى البغدادي

قالت الدكتورة أروى البغدادي منسق ميداني في مؤسسة مصر للصحة النفسية إن الفيلم يعكس بوضوح التحديات التي يتناولها، معربة عن أملها في أن نصل إلى مرحلة لا تُصنَّف فيها هذه القضايا كموضوعات حساسة، مشددة على دور السينما والمسرح في مساعدة المجتمع على تقبّل ومناقشة مشكلاته بشكل أعمق.

رأي جاسيكا حسام الدين

أوضحت جاسيكا حسام الدين أن القضية التي يطرحها العمل تشغل كل الأسر، معتبرة أن الفن يقرّب ما بداخلنا، وأن الفيلم حاول مناقشة مسألة البلوغ رغم حساسيتها خاصة في إطار العلاقة الدقيقة بين الأب وابنته.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

تصريح جيرمان حداد

أكدت جيرمان حداد القائمة بأعمال ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان أهمية دعم برامج التوعية مثل التعليم ما قبل الزواج، داعية الشباب للانضمام إليها. وأوضحت أن الوصول إليهم يتم من خلال وسائل متعددة مثل المسرح التفاعلي ومراكز الشباب بهدف تقديم القضايا بشكل غير مباشر وسلس، لافتة إلى وجود 17 مجموعة تعمل في محافظات مختلفة لنشر الوعي المجتمعي.

مداخلات أخرى من صناع الفن

قال الفنان صبري فواز إن الفيلم يتناول قضية حساسة تتعلق بعلاقة الأب وابنته لكنه يعالجها بمنتهى اللطف والدقة، مشيدًا بطريقة السرد التي تغوص داخل الشخصيات، معتبرًا أن العمل نجح في تحقيق ما لم تقدمه أعمال درامية طويلة في وقت قصير. وأشار يسري نصر الله إلى أن الفيلم لا يتعالى على عقلية شخصياته ويعالج أزمة الاختلاف في الرأي، لافتًا إلى أن من أبرز نقاط قوته أنه يطرح أزمة الرجل وعلاقته بالمرأة دون تقديم إجابات مباشرة ما يترك مساحة للتفكير. وتابعت ميرفت أبو عوف أن الفيلم يجمع بين الطابع الكوميدي والجوانب الشائكة، مؤكدة أنه أثار لديها العديد من التساؤلات حول طبيعة العلاقة بين الأب وابنته خاصة ما يتعلق بخجل الفتاة من والدها خلال مرحلة البلوغ.

تفاصيل المهرجان

تقام فعاليات الدورة الثانية عشرة في الفترة من 27 إبريل لـ 2 مايو، المهرجان أسسته وتنظمه جمعية دائرة الفن، ويُقام برعاية وزارة الثقافة وهيئة تنشيط السياحة وريد ستار ومحافظة الإسكندرية. وتضم الهيئة الاستشارية العليا لمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير كلًا من المخرج يسري نصر الله والمنتج صفي الدين محمود والدكتورة إيناس عبد الدايم والفنان صبري فواز والناقدة علا الشافعي والمنتج أحمد فهمي والفنانة هنا شيحة ومهندس الديكور أنسي أبو سيف.