تنظم أكاديمية الفنون في مصر ندوة دولية بعنوان "الألعاب الشعبية والهوية الإنسانية"، وذلك في إطار جهودها للحفاظ على التراث الثقافي غير المادي وتعزيز الهوية الإنسانية. تقام الندوة على مدار يومين بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين من عدة دول عربية وأجنبية.
أهداف الندوة
تهدف الندوة إلى تسليط الضوء على أهمية الألعاب الشعبية كجزء لا يتجزأ من التراث الثقافي، ودورها في تشكيل الهوية الإنسانية للأفراد والمجتمعات. كما تسعى إلى مناقشة سبل توثيق هذه الألعاب ونقلها للأجيال القادمة، بالإضافة إلى دراسة تأثير العولمة على استمراريتها.
محاور النقاش
تتضمن الندوة عدة محاور رئيسية، منها: الألعاب الشعبية كوسيلة للتنشئة الاجتماعية، ودورها في تعزيز القيم الإيجابية، وعلاقتها بالهوية الثقافية في ظل التغيرات المعاصرة. كما سيناقش المشاركون التحديات التي تواجه الحفاظ على الألعاب التقليدية، وسبل إحيائها عبر الوسائل الحديثة.
وصرحت الدكتورة إيمان سند، رئيس أكاديمية الفنون، بأن الندوة تأتي ضمن استراتيجية الأكاديمية لتعزيز البحث العلمي في مجال التراث الثقافي غير المادي، مشيرة إلى أن الألعاب الشعبية تعكس تاريخ وثقافة المجتمعات وتساهم في تعزيز الانتماء الوطني.
المشاركون
يشارك في الندوة باحثون من مصر والسعودية وتونس والجزائر والمغرب وفرنسا وإيطاليا، بالإضافة إلى ممثلين عن منظمة اليونسكو. وسيقدمون أبحاثًا ودراسات حول تجارب بلدانهم في مجال توثيق الألعاب الشعبية وربطها بالهوية الإنسانية.
ورش عمل مصاحبة
على هامش الندوة، ستنظم ورش عمل تطبيقية تهدف إلى تعليم الألعاب الشعبية للأطفال والشباب، بهدف إحيائها ونشرها في المجتمع. كما سيتم عرض فيلم وثائقي عن الألعاب التقليدية في مصر والعالم العربي.
تأتي هذه الندوة في وقت تزداد فيه أهمية الحفاظ على التراث الثقافي غير المادي في مواجهة التحديات المعاصرة، مثل العولمة والتكنولوجيا الحديثة التي قد تؤدي إلى اندثار بعض العادات والتقاليد. وتأمل الأكاديمية أن تسهم الندوة في وضع استراتيجيات فعالة للحفاظ على هذا التراث.
يذكر أن أكاديمية الفنون قد نظمت سلسلة من الندوات والمؤتمرات الدولية حول التراث الثقافي، كان آخرها ندوة حول "التراث الشفوي والهوية" في العام الماضي، والتي لاقت نجاحًا كبيرًا.



