نظمت مؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث جولة ميدانية علمية متخصصة، استهدفت استكشاف الكنوز المعمارية والتاريخية في منطقتي سقارة وميت رهينة ودهشور، المدرجتين على قائمة التراث العالمي. تأتي هذه الجولة في إطار رسالة المؤسسة المستمرة لنشر الوعي الأثري وتعميق الارتباط بالحضارة المصرية القديمة.
مشاركة واسعة من الباحثين
شهدت الجولة مشاركة واسعة من الباحثين والمهتمين بقطاع الآثار، حيث رافقهم في هذه الرحلة الاستكشافية الدكتور محمد حسن، أستاذ اللغة المصرية القديمة ومدير العلاقات العامة بالمؤسسة. وقد قدم الدكتور حسن شرحاً علمياً وافياً تناول فيه تطور بناء المجموعات الهرمية، ملقياً الضوء على العبقرية الهندسية للمصري القديم وأحدث الاكتشافات الأثرية التي شهدتها المنطقة مؤخراً.
زيارة أبرز المعالم الأثرية
تضمنت الجولة زيارة شاملة لأبرز المعالم، بدءاً من مجموعة الملك زوسر الجنائزية (الهرم المدرج) بسقارة، ثم منطقة آثار ميت رهينة، وصولاً إلى منطقة دهشور التي تضم الهرمين "المنحني" و"الشمالي" للملك سنفرو. واستمع المشاركون إلى تفاصيل موثقة حول خبايا النصوص القديمة وفنون العمارة، كما أتيحت لهم فرصة النقاش المباشر مع المتخصصين حول التقنيات التي استخدمها المصريون القدماء في تشييد هذه الصروح.
وأكدت مؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث أن تنظيم هذه الفعاليات يأتي ضمن استراتيجيتها لتقديم تجربة معرفية تجمع بين المتعة البصرية والبحث العلمي الرصين. وأوضحت المؤسسة أن هذه الجولات تهدف إلى إبراز الهوية المصرية، وتعزيز دور المؤسسات الوطنية في حماية وصون التراث الإنساني، وربط الأجيال الجديدة بتاريخ أجدادهم بشكل تفاعلي ومبسط.
عصر ذهبي للاكتشافات الأثرية
يُذكر أن منطقة سقارة تعيش حالياً "عصراً ذهبياً" من الاكتشافات الأثرية الهامة، وهو ما تسعى المؤسسة لتسليط الضوء عليه ووضعه في سياقه التاريخي من خلال برامجها التعليمية والميدانية الموجهة لمختلف فئات المجتمع. وتواصل المؤسسة جهودها في تنظيم جولات مماثلة لتعزيز الوعي الأثري بين المواطنين والسياح على حد سواء.



