أكد وزير الثقافة اللبناني، القاضي محمد وسام المرتضى، أن قلعة الشقيف تجمع بين القيمة الأثرية والتاريخية والأهمية الاستراتيجية، مشيراً إلى أن هذه القلعة ليست مجرد موقع أثري بل هي رمز للصمود والهوية الوطنية.
قلعة الشقيف: تاريخ عريق وأهمية استراتيجية
تقع قلعة الشقيف في جنوب لبنان، وتطل على نهر الليطاني، مما جعلها موقعاً استراتيجياً عبر العصور. وقد استخدمت كحصن دفاعي من قبل الصليبيين والمماليك والعثمانيين، وشهدت معارك تاريخية عديدة.
وأوضح الوزير المرتضى خلال جولة تفقدية في القلعة أن وزارة الثقافة تولي اهتماماً كبيراً لترميم القلعة والحفاظ عليها، بالتعاون مع منظمة اليونسكو والجهات المانحة. وأشار إلى أن أعمال الترميم تشمل إعادة بناء الأجزاء المتضررة وتثبيت الأساسات، مع الحفاظ على الطابع التاريخي للموقع.
جهود الترميم والحفاظ على التراث
وأضاف الوزير أن القلعة تعرضت لأضرار جسيمة نتيجة القصف الإسرائيلي خلال الاجتياحات السابقة، مما استدعى تدخلاً عاجلاً لإنقاذها. وأكد أن الحكومة اللبنانية ملتزمة بحماية التراث الثقافي رغم التحديات الاقتصادية.
وتابع: "قلعة الشقيف ليست مجرد حجارة، بل هي ذاكرة وطنية تجمع بين الجمال المعماري والقيمة الدفاعية. ونعمل على جعلها مقصداً سياحياً وثقافياً يعزز الاقتصاد المحلي".
أهمية القلعة في السياق الإقليمي
وأشار المرتضى إلى أن القلعة تقع في منطقة استراتيجية قرب الحدود مع فلسطين المحتلة، مما يضفي عليها أهمية عسكرية وسياسية. ودعا إلى تضافر الجهود لحماية هذا المعلم من أي اعتداء مستقبلي.
وختم الوزير تصريحه بالتأكيد على أن قلعة الشقيف ستظل شامخة كرمز للتاريخ اللبناني، وأن الوزارة ستواصل العمل على صيانتها وتطويرها لتكون منارة ثقافية للأجيال القادمة.



