نجوم الفن يشيدون بمسرحية "متولي وشفيقة" على مسرح الطليعة
نجوم الفن يشيدون بمسرحية "متولي وشفيقة"

أشاد عدد كبير من نجوم الفن بمسرحية "متولي وشفيقة" التي يتواصل عرضها على مسرح الطليعة بالعتبة أيام الخميس والجمعة والأحد، محققة نجاحاً جماهيرياً ونقدياً كبيراً. من أبرز هؤلاء النجوم: محمود حميدة، درة، داليا البحيري، نهال عنبر، وغيرهم الكثير، الذين عبروا عن إعجابهم بالعرض الذي يجسد بطولته الفنان الشاب محمد فريد في دور "متولي" والفنانة الشابة يسرا المنسي في دور "شفيقة"، وهو من تأليف محمد علي إبراهيم وإخراج أمير اليماني.

تجربة فنية مميزة

قدمت مسرحية "متولي وشفيقة" تجربة فنية مميزة تعتمد على الإبهار منذ بدايتها وحتى نهايتها. استطاع العمل أن يجمع بين الطابع التراثي والطرح المعاصر في معالجة درامية جديدة تحمل روحاً شعبية قريبة من الجمهور. اعتمد العرض على إعادة تقديم الحكاية الشعبية الشهيرة التي سبق تقديمها على الشاشة، ولكن برؤية إخراجية حديثة مزجت بين الغناء والاستعراض والتمثيل الدرامي، مما أضفى على العمل حالة من الحيوية والتنوع البصري على خشبة المسرح.

قوة الأداء التمثيلي

برزت قدرة الفريق الفني على توظيف الإيقاع المسرحي بشكل متوازن يحافظ على انتباه المشاهد طوال العرض. جاء الأداء التمثيلي من أبرز نقاط القوة، حيث قدم الممثلون شخصياتهم بصدق واندماج واضح، مع تناغم جماعي انعكس في المشاهد الحوارية والاستعراضية، مما ساهم في خلق حالة درامية ممتعة ومتماسكة. نجح العرض أيضاً في توظيف عناصر الديكور والإضاءة والموسيقى بشكل يخدم الفكرة العامة، ليعزز الجو الشعبي الذي تدور فيه الأحداث، دون مبالغة أو تشتيت بصري، مما منح المشاهد تجربة مسرحية متكاملة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

إيقاع متقن وحبكة مبتكرة

استطاع صناع العرض أن يسيطروا على إيقاع العمل بحيث يصعب أن تضبط نفسك في لحظة ملل واحدة طوال العرض، رغم أن معظم المشاهدين يعلمون الحكاية قبل المشاهدة. أجمل ما في المسرحية أنها تبدأ من النهاية، بعد مقتل شفيقة على يد شقيقها متولي، الذي جسده باقتدار محمد فريد، لترصد مشاعر الندم التي انتابته بعد قتلها، إرضاءً لعادات وتقاليد أهل قريته، دون اقتناع حقيقي منه. يستعيد متولي طوال العرض ذكريات الطفولة والشباب مع شقيقته، التي كان متعلقاً بها تعلقاً شديداً لأسباب عديدة يرصدها العرض، الذي يبدو أنه يوجه رسالة تدعو لفهم أعمق للعلاقات داخل الأسرة والمجتمع بدل الانسياق وراء العاطفة فقط.

تعتبر "متولي وشفيقة" في الحقيقة نموذجاً لكيفية إعادة إحياء التراث الشعبي بروح حديثة تحافظ على الهوية وتخاطب الجمهور المعاصر في آن واحد. العمل يمثل إضافة مهمة للمسرح المصري، ويؤكد على أهمية تقديم الأعمال الفنية التي تجمع بين الأصالة والتجديد.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي