اليونسكو تحث على تعزيز حماية مواقع التراث الثقافي وفق القانون الدولي
دعت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو"، إلى تعزيز حماية مواقع التراث الثقافي التزاماً صارماً بالقانون الدولي، مع التركيز على اتخاذ التدابير اللازمة لحماية التعليم والثقافة والإعلام والعلوم البيئية باعتبارها الأسس الاجتماعية الحيوية للمجتمعات. جاء ذلك في بيان صادر عن المنظمة، حيث أشارت إلى أن الأوضاع الراهنة في المنطقة أدت إلى تضرر عدد من المواقع الثقافية المدرجة على قائمة التراث العالمي، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً.
تهديدات واسعة النطاق للمواقع الثقافية
ذكرت اليونسكو في بيانها أن نتيجة للأوضاع الحالية، تتعرض مواقع ثقافية عديدة في المنطقة وخارجها لتهديدات خطيرة، تشمل دولاً مثل البحرين والعراق والأردن والكويت وعمان ولبنان وفلسطين وقطر والمملكة العربية السعودية وسوريا وتركيا والإمارات العربية المتحدة واليمن، بالإضافة إلى أرمينيا وأذربيجان وإيران وقبرص. وأكدت المنظمة أنها تقوم بإبلاغ جميع الأطراف المعنية بالإحداثيات الجغرافية الدقيقة للمواقع المدرجة في قائمة التراث العالمي والقوائم المؤقتة الوطنية، وكذلك المواقع الخاضعة للحماية المعززة، وذلك لاتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتجنب أي ضرر محتمل.
دعوة للالتزام بالاتفاقيات الدولية
دعت اليونسكو جميع الأطراف إلى الالتزام باحترام القانون الدولي، مع التركيز بشكل خاص على اتفاقية لاهاي لعام 1954 بشأن حماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح، واتفاقية عام 1972 المتعلقة بحماية التراث الثقافي والطبيعي العالمي. كما شددت المنظمة على ضرورة التزام جميع الأطراف بحماية المدارس والطلاب والعاملين في مجال التعليم، وكذلك الصحفيين والإعلاميين والعاملين المرتبطين بهم، وفقاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. وأوضحت أن هذه الإجراءات تهدف إلى ضمان استمرارية الأسس الاجتماعية للمجتمعات في ظل الظروف الصعبة.
في الختام، أكدت اليونسكو أن حماية التراث الثقافي ليست مجرد مسألة قانونية، بل هي واجب إنساني وأخلاقي يضمن الحفاظ على الهوية والتاريخ للأجيال القادمة، داعية إلى تضافر الجهود الدولية لتحقيق هذا الهدف.



