إقبال كبير على صلاة التراويح في مسجد السلطان حسن خلال العشر الأواخر من رمضان
شهد مسجد السلطان حسن، أحد أعرق المساجد التاريخية في القاهرة، مساء اليوم توافد أعداد كبيرة من المصلين لأداء صلاتي العشاء والتراويح في ليلة السادس والعشرين من شهر رمضان المبارك. جاء ذلك في أجواء روحانية عامرة بالإيمان والسكينة، حيث امتلأت أروقة المسجد وساحاته بالمصلين الذين توافدوا من مختلف المناطق لإحياء الليالي المباركة من العشر الأواخر، سعياً للتماس ليلة القدر.
أجواء إيمانية مميزة تحت المآذن التاريخية
امتزجت أصداء تلاوة القرآن الكريم بصوت المصلين الخاشعين داخل أروقة المسجد العتيق، الذي يعد واحداً من أعظم وأضخم مساجد مصر وأبرز روائع العمارة الإسلامية في العصر المملوكي. شُيّد هذا المسجد في القرن الرابع عشر الميلادي في قلب القاهرة التاريخية بالقرب من قلعة صلاح الدين، وظل عبر القرون مقصداً للعلم والعبادة.
امتلأ صحن المسجد وإيوان القبلة بالمصلين الذين اصطفوا في خشوع لأداء صلاتي العشاء والتراويح، بينما حرص كثيرون على البقاء بعد الصلاة للذكر وقراءة القرآن والدعاء. هذا المشهد الإيماني يعكس عظمة هذه الليالي المباركة التي يترقب فيها المسلمون نفحات ليلة القدر.
تنظيم مميز واستقبال حافل للمصلين
شهد المسجد أجواءً تنظيمية مميزة لاستقبال المصلين، مع توافد الأسر والشباب وكبار السن. ارتفعت أكفّ الدعاء وتعلّقت القلوب بآيات القرآن في ليلة يرجو فيها الجميع رحمة الله ومغفرته، وسط أجواء يغمرها السكون والخشوع تحت المآذن التاريخية التي طالما شهدت صلوات المسلمين عبر القرون.
تُعد ليلة السادس والعشرين من رمضان من الليالي التي يحرص فيها المسلمون على الإكثار من العبادة، خاصة مع اقتراب نهاية الشهر الفضيل. حيث تتضاعف مشاعر الخشوع والتضرع، وتزداد أعداد المصلين في المساجد الكبرى بالقاهرة، ومن بينها مسجد السلطان حسن الذي يظل واحداً من أبرز المساجد التي تحتضن هذه الأجواء الإيمانية المميزة في شهر رمضان المبارك.
يذكر أن مسجد السلطان حسن ليس مجرد مكان للصلاة، بل هو تحفة معمارية تعكس عظمة التراث الإسلامي، مما يجعله وجهة روحية وتاريخية تجذب الزوار والمصلين على حد سواء خلال شهر رمضان.
