مسجد الرحمن بالمظلات يشهد ختم القرآن في أجواء إيمانية روحانية
في مشهد مهيب يعكس عمق الإيمان والتقوى، توافد آلاف المصلين إلى مسجد الرحمن بمنطقة المظلات، التابع للجامع الأزهر الشريف، لإحياء الليلة الوترية الأخيرة من العشر الأواخر في شهر رمضان المبارك. امتلأت أروقة المسجد وساحاته بالمصلين من مختلف الأعمار، الذين حضروا منذ وقت مبكر ليشاركوا في هذه المناسبة الروحانية الفريدة.
تنوع الروايات القرآنية يضفي طابعًا علميًا وروحيًا
تميزت صلاة التراويح في هذه الليلة المباركة بتلاوة القرآن الكريم بأربع روايات مختلفة، حيث صدحت حناجر الأئمة بأندى الأصوات وأجمل التلاوات. هذا التنوع جاء ضمن منهجية الأزهر الشريف الرامية إلى إحياء علوم القرآن ونشر ثقافة القراءات المتواترة بين جمهور المصلين، مما أضفى جوًا من الخشوع والسكينة، وربط قلوب الحاضرين بآيات الذكر الحكيم.
يأتي هذا الحدث في إطار الدور الدعوي والتعليمي الذي يضطلع به الرواق الأزهري، ليس فقط كمكان للصلاة، بل كمنارة لنشر الفكر الوسطي وتعميق الارتباط بالقرآن الكريم وعلومه. وقد حرص المسؤولون على توفير بيئة ملائمة للمصلين، مما ساهم في تعزيز التجربة الإيمانية الثرية التي عاشها المشاركون.
إقبال كبير من أهالي المنطقة والمناطق المجاورة
شهد مسجد الرحمن إقبالًا لافتًا من أهالي منطقة المظلات والمناطق المجاورة، الذين توافدوا بأعداد كبيرة للمشاركة في صلاة العشاء والتراويح. هذا الحضور الكثيف يعكس مدى تعلق المجتمع المحلي بمثل هذه الفعاليات الدينية، التي تسهم في توطيد أواصر الأخوة والإيمان خلال الشهر الفضيل.
وبهذا، يظل مسجد الرحمن بالمظلات رمزًا للروحانية والعلم، حيث يجمع بين أداء العبادات ونشر المعرفة القرآنية، مما يجعله وجهة رئيسية للمصلين في رمضان وغيره من الأوقات المباركة.



