أسرار القاهرة التاريخية وحكاية أبوابها التسعة الأشهر
كشف الباحث عبدالعظيم فهمي، المتخصص في تراث القاهرة ومؤسس مبادرة سيرة القاهرة، عن تفاصيل مثيرة حول تاريخ العاصمة المصرية، مؤكدًا أنها تحمل إرثًا يمتد لأكثر من ألف عام منذ تأسيسها في عام 969 ميلاديًا.
طبقات متراكمة من التاريخ
أوضح فهمي خلال لقائه مع الإعلامي شريف بديع في برنامج "أنا وهو وهي" على قناة "صدى البلد" أن القاهرة التاريخية تشير تحديدًا إلى "قاهرة المعز لدين الله"، وهي المدينة الواقعة داخل الأسوار القديمة، والتي تضم تراثًا غنيًا من الحقب المختلفة.
وأضاف أن هذه المدينة تحتوي على طبقات متراكمة من العمارة والآثار، بالإضافة إلى القصص والحكايات التي ترويها أزقتها وحاراتها، مما يجعلها فريدة من نوعها.
أبواب القاهرة التسعة: ما بقي وما اندثر
أشار الباحث إلى أن القاهرة التاريخية كانت تضم تسعة أبواب رئيسية، لكن لم يتبق منها سوى أربعة فقط في الوقت الحالي، وهي:
- باب الفتوح: أحد الأبواب البارزة في الشمال.
- باب النصر: يقع أيضًا في الجهة الشمالية للمدينة.
- باب زويلة: موجود في الجنوب، وهو من المعالم الشهيرة.
- باب التوفيق: ما زال قائمًا بالقرب من مستشفى الحسين الجامعي، لكنه يحتاج إلى مزيد من الاهتمام ليكون متاحًا للزيارة.
وتطرق فهمي إلى أن هذه الأبواب تمثل شواهد حية على عظمة القاهرة في العصور الوسطى، حيث احتفظت بتخطيطها العمراني القديم من دروب وحارات، مما يميزها عن مدن أخرى فقدت هذا الإرث.
القصر الفاطمي الكبير: بقايا من الماضي
كما ناقش الباحث مصير القصر الفاطمي الكبير، موضحًا أنه اندثر تمامًا مع مرور الزمن، ولم يتبق منه سوى بعض الأجزاء الزخرفية القليلة.
ومن بين هذه البقايا الباب الأخضر، المعروف أيضًا باسم باب الديلم وباب السر وباب تربة الزعفران، والذي يُعد شاهدًا على روعة ذلك القصر التاريخي.
وأكد فهمي أن القاهرة تُعد من أهم مدن العصور الوسطى على مستوى العالم، بفضل هذا الإرث المعماري والثقافي الذي لا يزال حيًا حتى اليوم.



