تماثيل الأوشابتي: المجيبون في العالم الآخر
تماثيل الأوشابتي، تلك التماثيل الصغيرة المبتسمة التي تملأ واجهات العرض في المتاحف، تحمل في طياتها أسرارًا عميقة من الحضارة المصرية القديمة. كلمة "أوشابتي" تعني في اللغة المصرية القديمة "المُجيب"، مما يعكس دورها الحيوي في المعتقدات الجنائزية.
دور الأوشابتي في الحياة الآخرة
لم تكن هذه التماثيل مجرد قطع فنية زخرفية، بل كانت جزءًا لا يتجزأ من الأثاث الجنائزي للمتوفى. يعود أصل "الأوشابتي" إلى فكرة "الخادم البديل"؛ حيث اعتقد المصريون القدماء أن المتوفى قد يُطلب منه القيام بأعمال شاقة في "حقول الإيارو"، وهي الجنة وفقًا لمعتقداتهم. ومن هنا، جاء دور هذه التماثيل لتنوب عن صاحب المقبرة وتجيب النداء بدلًا منه، وغالبًا ما نجدها ممسكة بأدوات زراعية كالفؤوس والسلال.
تطور صناعة الأوشابتي عبر العصور
تطورت صناعة الأوشابتي على مر العصور، حيث صُنعت من مواد متنوعة مثل الطين، الخشب، والحجر. أشهرها تلك المصنوعة من "الفيانس" الأزرق والأخضر المتلألئ، والتي كانت تُنقش عليها التعويذات السحرية. غالبًا ما ينقش على هذه التماثيل الفصل السادس من "كتاب الموتى"، الذي يحتوي على تعويذة تحث التمثال على العمل في العالم الآخر.
في العصور المتأخرة، كان يُوضع في المقبرة 365 تمثالًا بعدد أيام السنة، بالإضافة إلى 36 تمثالًا لـ "الملاحظين" أو "المشرفين"، لضمان سير العمل بدقة ونظام في الحياة الآخرة.
مواعيد وأسعار تذاكر المتحف المصري بالتحرير
أعادت وزارة السياحة والآثار العمل بالمواعيد وأسعار تذاكر الدخول القديمة لدخول الزائرين لقاعات العرض بالمتحف المصري بالتحرير. تبدأ مواعيد الزيارة من الساعة 9 صباحًا وحتى الخامسة مساءً، على أن يكون آخر موعد لشراء تذاكر الدخول في الرابعة عصرًا.
الأسعار الجديدة لتذاكر زيارة المتحف
أضافت وزارة السياحة والآثار أن الأسعار الجديدة لتذاكر الزيارة ستكون كالتالي:
- الزائر المصري: 30 جنيهاً.
- الطالب المصري: 10 جنيهات.
- الزائر غير المصري: 550 جنيهاً.
- الطالب غير المصري: 275 جنيهاً.
يُذكر أن هذه التماثيل تُعرض حاليًا في المتحف المصري بالتحرير، مما يتيح للزوار فرصة فريدة للتعرف على هذا الجزء المهم من التراث المصري القديم.



