متحف مطار القاهرة الدولي يسلط الضوء على تحفة أثرية نادرة
في حدث ثقافي بارز، استعرض متحف مطار القاهرة الدولي في صالة 2 لوحة أثرية استثنائية تمثل عتبة خشبية عليا محفورة بأسلوب الحفر البارز، مما يجذب اهتمام الزوار والمهتمين بالتراث.
تفاصيل اللوحة الأثرية وتاريخها
تجسد اللوحة مشهد "دخول السيد المسيح أورشليم"، المعروف بأحد السعف، وهو أحد الأعياد السيدية الكبرى في التقليد المسيحي. يظهر في التكوين الفني السيد المسيح يجلس على جحش في وضع جانبي، وهي سمة فنية قبطية قديمة تعكس براعة الحرفيين في ذلك العصر.
يعلو المشهد شريط من الكتابة اليونانية المحفورة ببراعة، يحتوي على نص ديني يمجد الحدث، ويعتبر هذا الجزء الكتابي عنصراً أساسياً في التصميم الجمالي والتوثيقي للقطعة.
المواد والتقنيات الفنية المستخدمة
مصنوعة اللوحة من الخشب، على الأرجح من خشب الجميز أو السنط، وهي مواد كانت شائعة في الفن القبطي. اعتمد الفنان على تقنية الحفر البارز العميق، مما خلق ظلالاً قوية تبرز تفاصيل دقيقة مثل:
- ثنيات الملابس وحركة الحيوان.
- ملامح الوجوه التي تعطي إحساساً بالحيوية والواقعية.
- التفاصيل الزخرفية التي تضيف عمقاً بصرياً للعمل الفني.
رغم بساطة الأدوات المستخدمة في ذلك الوقت، تظهر اللوحة مستوى عالياً من الإتقان الفني.
الأهمية التاريخية والثقافية للقطعة
تعود هذه القطعة إلى الفترة الانتقالية بين القرنين الرابع والسادس الميلادي تقريباً، مما يجعلها وثيقة تاريخية تؤكد قدم الاحتفال بأحد الشعانين في مصر. كما تمثل نضوج الفن القبطي وتأثره بالفنون الهيلينستية، مع الاحتفاظ بالهوية المحلية المميزة.
استخدم الفنان القبطي الخشب في تزيين واجهات الكنائس أو أعتاب الهياكل، مما يسلط الضوء على الدور الثقافي والديني لهذه الأعمال في المجتمع المصري القديم.
يعتبر عرض هذه اللوحة في متحف مطار القاهرة خطوة مهمة للحفاظ على التراث وتعزيز الوعي بالتاريخ الفني المصري، خاصة في سياق السياحة الثقافية.



