أكد الكاتب والباحث هاني فكري، في حوار خاص لموقع مبتدا، أن العلاقة بين الكنيسة ومصر لم تشهد انفصالًا يومًا، مشيرًا إلى أن كتابه الجديد يقدم قراءة مختلفة لتاريخ فريد يجمع بين الهوية الوطنية والجذور الدينية.
كتاب يعيد قراءة التاريخ
أوضح فكري أن كتابه يتناول تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر منذ نشأتها، مسلطًا الضوء على دورها الوطني خلال فترات التحدي والاضطهاد. وأضاف: "الكتاب ليس مجرد سرد تاريخي، بل محاولة لفهم كيف كانت الكنيسة حاضرة في كل لحظة من تاريخ مصر، سواء في السراء أو الضراء".
دور الكنيسة في الحفاظ على الهوية
شدد فكري على أن الكنيسة لعبت دورًا محوريًا في الحفاظ على الهوية المصرية عبر العصور، خاصة في ظل الغزوات الأجنبية. وقال: "الكنيسة كانت دائمًا ملاذًا للوطنية، ولم تنفصل عن هموم الشعب المصري". وأشار إلى أن الكتاب يوثق كيف ساهمت الكنيسة في الحركات الوطنية مثل ثورة 1919 وثورة 1952.
شهادات تاريخية موثقة
يحتوي الكتاب على شهادات تاريخية موثقة من وثائق الكنيسة والمصادر الأرشيفية، بالإضافة إلى مقابلات مع شخصيات دينية ووطنية. وأوضح فكري أن الكتاب يضم أكثر من 200 صفحة من الوثائق النادرة التي تنشر لأول مرة.
رؤية مستقبلية للعلاقة
لم يقتصر الكتاب على الماضي فقط، بل تطرق إلى رؤية مستقبلية للعلاقة بين الكنيسة والدولة، داعيًا إلى تعزيز الوحدة الوطنية والمواطنة الكاملة. وقال: "مستقبل مصر يعتمد على تكاتف جميع أبنائها، بغض النظر عن الدين أو الطائفة".
ردود فعل إيجابية
لاقى الكتاب صدى إيجابيًا بين المثقفين ورجال الدين، حيث أشادوا بالجهد البحثي الكبير الذي بذله فكري في توثيق هذه العلاقة التاريخية. ومن المقرر إقامة حفل توقيع للكتاب في معرض القاهرة الدولي للكتاب المقبل.



