الألعاب الشعبية تراث حي لبناء وعي الطفل
أكد الفنان مصطفى الصباغ، مؤسس ملتقى الألعاب الشعبية، أن الألعاب الشعبية تمثل تراثًا حيًا يسهم في بناء وعي الطفل وتعزيز هويته المصرية، مشيرًا إلى أن الدورة الثانية للملتقى تقام تحت شعار «دعوة إلى الحركة.. تراث اللعب الشعبي المصري».
برنامج الملتقى يتضمن معرضًا متنوعًا
أوضح الصباغ، في مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح الخير يا مصر» على القناة الأولى، أن برنامج الملتقى يتضمن معرضًا يستعرض مجموعة متنوعة من الألعاب الشعبية، تشمل الألعاب الحركية والذهنية والترفيهية، وألعاب الأيدي، والتغني، والألعاب الجماعية، والألغاز، والمحاكاة.
منهجية تصنيف الألعاب الشعبية
وذكر الصباغ أنه وضع منهجية لتصنيف الألعاب الشعبية انطلاقًا من التساؤل حول بدايات اللعبة الشعبية، مشيرًا إلى أن اللعب يسبق وجود الطفل، حيث يبدأ التفاعل مع الجنين قبل الولادة عبر تواصل الأب والأم، ثم تتطور أشكال اللعب بعد الميلاد عبر الممارسات اليومية التي تسهم في بناء خيال الطفل وتشكيل وعيه.
وأضاف أنه يحرص على التعامل مع الألعاب الشعبية باعتبارها حدثية ثقافية تستند إلى دراسة بحثية، موضحًا أنه يتناول كل مصطلح من زوايا متعددة قبل تقديمه للمتلقي بصورة درامية مبسطة، لأن المنهجية العلمية تختلف عن أساليب العرض الفني والدرامي.
اللعب أداة للتنمية والتنشئة
أكد الصباغ أن الطفل يحب المشاركة في التجربة، وأن التفاعل معه يجب أن يقوم على الألفة والحميمية، لافتًا إلى أن الدراما في جوهرها لعبة. وأضاف أن استخدام اللعب كوسيلة في حياة الطفل يسهم في بناء القيم وتعزيز التنشئة، ويمكن توظيفه داخل مراكز الشباب ودور الحضانة ضمن إطار علمي يراعي الجوانب التنموية المختلفة.
وأوضح أن الألعاب الشعبية تمتلك أبعادًا تنموية متعددة، إذ تعزز البنية الجسدية والذهنية والنفسية والاجتماعية للطفل، مشددًا على أهمية توسيع حضور مفاهيم اللعب في حياة الأطفال، لأن مرحلة الطفولة لا يمكن تعويضها لاحقًا.
الألعاب الشعبية والهوية المصرية
لفت الصباغ إلى أن العديد من الألعاب الشعبية المصرية ارتبطت ببيئات العمل المختلفة، موضحًا أن بعض الألعاب الريفية استلهمت حركاتها من الأدوات الزراعية وبيئة العمل اليومية، مشيرًا إلى وجود ألعاب صنعت من جريد النخيل وأليافه.
يذكر أن ملتقى الألعاب الشعبية يهدف إلى إحياء التراث المصري وتعزيز الهوية الوطنية من خلال تعريف الأطفال والأسر بهذه الألعاب التي تحمل قيمًا تربوية واجتماعية.



