صورة نادرة لصناعة كسوة الكعبة المشرفة في مصر عام 1940
صورة نادرة لصناعة كسوة الكعبة في مصر 1940

تداولت صفحات التواصل الاجتماعي صورة نادرة تعود إلى عام 1940، تظهر مراحل صناعة كسوة الكعبة المشرفة في أحد المصانع المصرية. وتُظهر الصورة عمالاً مصريين وهم ينسجون ويطرزون قطع القماش الأسود المطرز بالذهب، والتي تُستخدم لتغطية جدران الكعبة.

تفاصيل الصورة التاريخية

الصورة، التي يعود تاريخها إلى أكثر من 80 عامًا، توثق عملية صناعة الكسوة في مصر خلال فترة الأربعينيات من القرن الماضي. وكانت مصر تتولى مهمة تصنيع كسوة الكعبة سنويًا، قبل أن تنتقل هذه المسؤولية إلى المملكة العربية السعودية في عام 1962.

وتظهر الصورة مجموعة من الحرفيين المهرة وهم يعملون على قطع القماش الأسود، الذي يُطرز بآيات قرآنية وزخارف إسلامية باستخدام خيوط الذهب والفضة. وقد كانت عملية التصنيع تستغرق عدة أشهر، وتشمل مراحل متعددة مثل النسيج والصباغة والتطريز.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تاريخ صناعة كسوة الكعبة في مصر

بدأت مصر في صناعة كسوة الكعبة في عهد الدولة الفاطمية، واستمرت هذه التقاليد عبر العصور المختلفة. وكانت الكسوة تُصنع في حي الخيامية بالقاهرة، ثم في مصنع مخصص في منطقة بولاق. ويذكر المؤرخون أن مصر كانت ترسل الكسوة إلى مكة المكرمة كل عام مع قافلة الحج المصري.

وكانت الكسوة المصرية تُصنع من الحرير الأسود، وتُطرز بآيات من القرآن الكريم بالذهب والفضة. وتشير المصادر إلى أن تكلفة الكسوة في تلك الفترة كانت تصل إلى آلاف الجنيهات المصرية، وهو مبلغ كبير في ذلك الوقت.

نقل صناعة الكسوة إلى السعودية

في عام 1962، قررت المملكة العربية السعودية إنشاء مصنع متخصص لصناعة كسوة الكعبة في مكة المكرمة، ليكون تحت إشرافها المباشر. ومنذ ذلك الحين، توقفت مصر عن إرسال الكسوة، وأصبحت المملكة هي المسؤولة الوحيدة عن تصنيعها سنويًا.

ويستخدم المصنع السعودي حاليًا أحدث التقنيات في صناعة الكسوة، التي تستهلك حوالي 670 كيلوغرامًا من الحرير، و120 كيلوغرامًا من الذهب والفضة. وتُستبدل الكسوة مرة كل عام، في الأول من شهر محرم، بتكلفة تصل إلى 22 مليون ريال سعودي.

أهمية الصورة النادرة

تعتبر هذه الصورة وثيقة تاريخية مهمة، حيث توثق جانبًا من التراث المصري في خدمة الحرمين الشريفين. وتُظهر الصورة المهارة العالية للحرفيين المصريين، الذين كانوا يتقنون فن التطريز الذهبي، وهو فن يوشك على الاندثار في الوقت الحالي.

وتثير الصورة مشاعر الحنين لدى الكثيرين، خاصة مع اقتراب موسم الحج، حيث يتذكر المسلمون تلك الفترة التي كانت فيها مصر تساهم في تجهيز الكعبة المشرفة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي