ناجي من حادث المنوفية المأساوي: كنا نخرج للعمل من أجل 200 جنيه يومياً وأصدقائي ماتوا أمامي
خرج محمود إبراهيم الشريف، الناجي الوحيد من حادث المنوفية المروع، من المستشفى في حالة صدمة شديدة، غير قادر على تصديق ما حدث لأصدقائه الذين لقوا حتفهم في حادث تصادم مأساوي على طريق السادات. الحادث الذي هز أركان محافظة المنوفية، أسفر عن مصرع 9 عمال كانوا يعودون من عملهم في مزرعة دواجن، بعد أن اصطدمت سيارتهم الربع نقل بسيارة جامبو تسير عكس الاتجاه.
تفاصيل الحادث المؤلمة
روى محمود، الذي أصيب بكدمة في الصدر واشتباه كسر في الساعد الأيسر، كيف كان هو ومجموعة من شباب قرية طنوب بمركز تلا يخرجون يومياً للعمل في مزرعة دواجن، من أجل 200 جنيه فقط كأجر يومي، سعياً وراء لقمة العيش الحلال. وأضاف: "كنا بنقسم اللقمة سوا، ونخرج ونعود فجراً، أملاً في توفير الرزق لأسرنا".
وأوضح أنه أثناء عودتهم من العمل، فوجئوا بسيارة جامبو تسير عكس الاتجاه، مما أدى إلى اصطدامها بهم بشكل مباشر. قال محمود: "فقدت الوعي وقت وقوع الحادث، وعندما أفقت، وجدت كل زملائي الذين كانوا معي في صندوق السيارة جثثاً هامدة. حتى الآن لا أصدق ما حدث، الجميع راح في غمضة عين".
أصدقاء فقدوا في لحظات
بينما كان محمود يتلقى العلاج في المستشفى، كان يتمنى الخروج لحضور جنازة أصدقائه، الذين وصفهم قائلاً: "كانوا أصحابي وحبايبي، أكترهم مصري جاري وأخويا، متربيين سوا وكنا نخرج للشغل سوا". ومع ذلك، عندما خرج من المستشفى، لم يلحق بتشييع الجنازة، مما زاد من حزنه وألمه.
وأشار إلى أن هؤلاء العمال شهداء لقمة العيش، حيث يخرج الجميع من أجل أبنائهم، طالباً الرحمة والمغفرة لهم، والصبر له ولأسرهم في هذه المحنة الصعبة.
تشييع الجثامين وسط حزن شديد
شيع العشرات من أهالي قرية طنوب جثامين الضحايا التسعة وسط حالة من الحزن والأسى التي عمت القرية. وأدى الأهالي صلاة الجنازة على الجثامين في ملعب القرية، ثم تم نقلهم إلى مثواهم الأخير في مقابر أثرهم، في مشهد مؤثر يعكس حجم المأساة.
وجاء هذا الحادث المأسوي نتيجة تصادم بين سيارة ربع نقل تقل العمال العائدين من العمل، وسيارة جامبو كانت تسير عكس الاتجاه على طريق السادات، مما أدى إلى خسائر بشرية فادحة هزت المجتمع المحلي.



