تطورات جديدة في حادث دهس فتاة الإسماعيلية: النيابة تحبس السائق 4 أيام وتصريح بدفن الضحية
شهدت مدينة الإسماعيلية تطورات جديدة في حادث الدهس المأساوي الذي أودى بحياة فتاة، حيث أصدرت النيابة العامة أول قراراتها بحبس سائق الهراس 4 أيام على ذمة التحقيقات الموسعة التي تجري معه منذ ظهر أمس. جاء هذا القرار في أعقاب الحادث الذي هز الرأي العام، خاصة مع غياب معايير السلامة في موقع العمل الميداني الذي يشهد أعمال تطوير ووجود معدات وسيارات لشركة المقاولات المنوط لها تنفيذ المشروع.
تفاصيل الواقعة المأساوية
في واقعة مؤلمة، توفيت الفتاة المعروفة بخادمة الكنيسة بعد أن دهسها هراس أسفلت كان يعمل في أعمال رصف بالشارع التجاري بمنطقة الشيخ زايد بحي ثالث مدينة الإسماعيلية. وكانت المنطقة تشهد أعمال تطوير ووضع الطبقة الأسفلتية، وخلال تحرك المعدة الثقيلة (الدكاك) لتسوية الطريق، تعرضت الفتاة للدهس، ما أسفر عن وفاتها في الحال بموقع الحادث. وانتقلت الأجهزة الأمنية وسيارات الإسعاف فورًا إلى مكان الواقعة، وجرى نقل الجثمان إلى المشرحة تحت تصرف جهات التحقيق المختصة.
إجراءات النيابة والتحقيقات
قررت النيابة العامة أمس التصريح بدفن الفتاة المتوفاة في الحادث، والتي صادف وجودها في مكان الحادث لشراء الفطار. كما بدأت التحقيقات للوقوف على ملابسات الحادث، وتحديد المسؤولية حول إجراءات تأمين موقع العمل بالشارع الحيوي، مع التركيز على دور شركة المقاولات ومدى التزامها بمعايير السلامة.
القبض على السائق وتداعيات الحادث
ألقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسماعيلية القبض على سائق الهراس، متهمًا إياه بدهس الفتاة خلال أعمال الرصف. ويخضع السائق الآن للتحقيقات الموسعة، حيث تسعى السلطات إلى كشف جميع الظروف المحيطة بالحادث، بما في ذلك تقييم إجراءات السلامة في موقع العمل.
جنازة الفتاة وردود الفعل
شيع أهالي محافظة الإسماعيلية جثمان الفتاة بسمة مجدي ضحية حادث الدهس بالشارع التجاري إلى مثواها الأخير بكنيسة الأنبا بولا، وذلك عقب انتهاء إجراءات وتصاريح الدفن. وحضر الجنازة اللواء نبيل السيد حسب الله محافظ الإسماعيلية، الذي قدم واجب العزاء لأسرة الفتاة، سائلاً المولى عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته وأن يلهم ذويها الصبر والسلوان.
ونعت الكنيسة برئاسة الأنبا سارافيم أسقف الإسماعيلية وتوابعها، وكذلك الكهنة، بخالص الحزن والأسى وفاة فقيدتها وخادمتها المخلصة بسمة مجدي، التي كانت خادمة بمدرسة الشمامسة. وأشارت الكنيسة في نعيها إلى أن الفتاة عاشت حياة طيبة مملوءة بالمحبة والخدمة والعطاء، وكانت مثالًا حيًا للنقاء والوداعة، وقلبًا مملوءً بالحب لكل من حولها.
هذا الحادث يسلط الضوء على أهمية تعزيز معايير السلامة في مواقع العمل، خاصة في المشاريع التنموية التي تشهد حركة مرورية كثيفة، لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي في المستقبل.



