موقد صغير يحول غرفة أعلى السطح إلى مقبرة.. أم ورضيعتها تفحما في حريق مأساوي بالمنيرة الغربية
شهدت منطقة المنيرة الغربية بمحافظة الجيزة واقعة مأساوية مؤلمة، حيث تحولت غرفة بسيطة مشيدة أعلى سطح أحد العقارات إلى مسرح لكارثة إنسانية راح ضحيتها ربة منزل وطفلتها الرضيعة، بينما أصيب نجلها بحروق متفرقة بالجسم.
تفاصيل الحادث المروع
تلقت الأجهزة الأمنية بالجيزة بلاغًا عاجلًا بنشوب حريق داخل غرفة سكنية بدائرة قسم شرطة المنيرة الغربية، مع وجود وفيات ومصابين. على الفور، انتقلت قوات الحماية المدنية مدعومة بسيارات الإطفاء المتعددة، وتم فرض كردون أمني محكم لمحاصرة النيران ومنع امتدادها إلى العقارات المجاورة، مما ساعد في احتواء الموقف بسرعة نسبية.
وبالفحص الدقيق، تبين أن الحريق اندلع داخل غرفة مشيدة أعلى سطح العقار، والتهمت النيران محتوياتها بالكامل، مما حول المكان إلى ركام من الرماد والدخان. وأسفر الحادث عن وفاة ربة منزل تبلغ من العمر 40 عامًا، وطفلتها الرضيعة التي لم تتجاوز أربعة أشهر، حيث عُثر على جثمانيهما متفحمين داخل الغرفة المحترقة، فيما أصيب نجلها البالغ 13 عامًا بحروق متفرقة بالجسم، نُقل على إثرها لتلقي العلاج الطبي العاجل.
السبب وراء الكارثة
كشفت التحريات الأولية التي أجرتها الجهات المختصة أن الحريق نشب عقب محاولة الابن إشعال موقد صغير لتسخين الطعام ليلًا أثناء نوم والدته وشقيقته الرضيعة. إلا أن النيران اشتعلت بشكل مفاجئ وغير متوقع، وامتدت بسرعة إلى ملابس الابن، مما دفعه إلى دفع الموقد أرضًا والفرار خارج الغرفة في حالة ذعر.
هذا الفعل أدى إلى انتشار ألسنة اللهب سريعًا داخل المكان الضيق والمغلق، وتحول الغرفة إلى كتلة من النار المشتعلة خلال دقائق معدودة فقط، مما حال دون إمكانية إنقاذ الأم والرضيعة.
الإجراءات اللاحقة
تمكنت قوات الحماية المدنية من السيطرة على الحريق وإخماده تمامًا بعد جهود مكثفة، فيما جرى نقل الجثمانين إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة، التي باشرت التحقيق الفوري في الواقعة. وأمرت النيابة بانتداب الطب الشرعي لبيان سبب الوفاة بدقة علمية، والتصريح بالدفن عقب انتهاء الإجراءات القانونية اللازمة، بما يضمن تحقيق العدالة وتوضيح ملابسات الحادث.
هذه الحادثة تذكر بأهمية اتخاذ إجراءات السلامة المنزلية، خاصة في المساحات الضيقة والمغلقة، لتجنب مثل هذه الكوارث المأساوية التي تودي بحياة الأبرياء.