بيان عاجل في النواب يحذر من نزيف الطرق الإقليمية وحصد الأرواح
بيان عاجل في النواب بشأن نزيف الطرق الإقليمية

بيان عاجل في مجلس النواب يحذر من نزيف الطرق الإقليمية وحصد الأرواح

تقدم النائب محمد عبد الله زين الدين، وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب، ببيان عاجل إلى المستشار هشام بدوى رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزيري النقل والتنمية المحلية. ويأتي هذا البيان في أعقاب التدهور الملحوظ في بعض الطرق الإقليمية، وتزايد معدلات الحوادث القاتلة نتيجة غياب الصيانة الدورية، وسوء حالة الرصف، وانعدام الإضاءة والعلامات الإرشادية في عدد من المحاور الحيوية.

تدهور الطرق واستمرار الحوادث رغم الإنجازات

أكد زين الدين أنه على الرغم من النجاحات الكبيرة التي حققتها مصر في ضوء تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسى، والاهتمام الكبير وغير المسبوق في تاريخ البلاد بملف تطوير وتحديث شبكة الطرق، إلا أن مشكلة حوادث الطرق لا تزال مستمرة. وأشار إلى أن ما يحدث على بعض الطرق لم يعد مجرد قصور فني، بل تحول إلى نزيف مستمر في أرواح الأبرياء، خاصة في المحافظات التي تعتمد على الطرق الإقليمية في التنقل اليومي ونقل البضائع.

وشدد النائب على أن تطوير شبكة الطرق لا يكتمل إلا بصيانة مستدامة تضمن الحفاظ على ما تم إنجازه، محذرًا من أن تكرار الحوادث في نفس المواقع يكشف عن غياب المتابعة والمراجعة الفنية. وأكد أن هذا الأمر يستوجب تحركًا عاجلًا وحاسمًا قبل أن تتفاقم الخسائر البشرية والمادية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

أسئلة حرجة حول أسباب استمرار الحوادث

تساءل زين الدين في بيانه عن أسباب استمرار الحوادث المتكررة في بعض الطرق الإقليمية رغم إدراجها سابقًا ضمن خطط التطوير، وعما إذا كانت توجد خريطة محدثة للطرق الأعلى خطورة على مستوى الجمهورية، ولماذا لا يتم إعلانها بشفافية. كما استفسر عن حجم الاعتمادات المخصصة لصيانة الطرق سنويًا، وهل يتم توجيهها وفق أولويات السلامة الفعلية.

وأضاف النائب تساؤلات أخرى حول سبب غياب الإضاءة والعلامات التحذيرية في قطاعات كاملة من الطرق الإقليمية، ومن المسؤول عن المتابعة الدورية، وأين دور الرقابة على السرعات الزائدة والنقل الثقيل غير المنضبط، خاصة في المناطق السكنية والطرق الزراعية.

مطالب عاجلة لوقف نزيف الأرواح

طالب النائب محمد عبد الله زين الدين في بيانه بإعداد حصر عاجل وفوري للطرق ذات الخطورة المرتفعة، ونشر تقرير رسمي يتضمن نسب الحوادث بكل طريق وأسبابها الفنية. كما دعا إلى تنفيذ خطة صيانة عاجلة للحفر والهبوط الأرضي والتشققات خلال جدول زمني مُعلن بكل محافظة، مع متابعة أسبوعية من الجهات المختصة.

وشملت المطالب أيضًا تركيب إشارات تحذيرية مضيئة ولوحات إرشادية عاكسة في جميع المنحنيات والمناطق السوداء، خاصة على الطرق السريعة والإقليمية، وتوسيع منظومة كاميرات مراقبة السرعة والرادارات الحديثة، وربطها بغرف تحكم مركزية لضبط المخالفين وردع الاستهتار بأرواح المواطنين.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

تأكيد على المسؤولية الوطنية

أكد زين الدين أن الطريق الآمن ليس رفاهية ولا إنجازًا دعائيًا، بل حق أصيل لكل مواطن مصري، وأن حماية الأرواح مسؤولية مباشرة في أعناق الحكومة وأجهزتها التنفيذية. وشدد على أن استمرار سقوط الضحايا بسبب الإهمال أو بطء الصيانة أمر لا يمكن تبريره، وأن المحاسبة الفورية والشفافية الكاملة أصبحت ضرورة وطنية.

واختتم النائب بيانه بقوله: "كفى نزيفًا على الأسفلت، فأرواح المصريين ليست أرقامًا في بيانات رسمية، بل أمانة ومسؤولية لا تقبل التأجيل أو التقصير." وهذا البيان العاجل يسلط الضوء على قضية حيوية تتعلق بسلامة المواطنين وضرورة اتخاذ إجراءات سريعة لمعالجة أوجه القصور في الطرق الإقليمية.