وفاة طفل متأثرًا بإصابات انفجار أسطوانة غاز في ورشة جلد بالفيوم
شهدت محافظة الفيوم حادثًا مأساويًا أودى بحياة طفل بعد معاناة استمرت خمسة أيام متتالية، حيث صعدت روح الطفل محمد أحمد جمعة إلى بارئها متأثرًا بالإصابات الخطيرة التي تعرض لها جراء انفجار أسطوانة غاز داخل ورشة لتصنيع الجلود بقرية جردو التابعة لمركز إطسا.
تفاصيل الحالة الصحية للضحية
كانت حالة الطفل الصحية حرجة منذ اللحظات الأولى للحادث، حيث تم نقله فورًا إلى مستشفى الحروق وهو يعاني من حروق متفرقة في أنحاء متعددة من جسده. وخلال الأيام الخمسة التي قضاها تحت الرعاية الطبية المكثفة، شهدت حالته الصحية تدهورًا ملحوظًا ومتسارعًا، حتى فاضت روحه الطاهرة صباح يوم الجمعة الموافق 20 مارس 2026.
وبعد إعلان وفاته، تم نقل الجثة إلى المشرحة الطبية الشرعية، حيث وضعت تحت تصرف النيابة العامة المختصة التي تولت فتح تحقيق موسع في ملابسات الحادث الأليم.
الظروف المحيطة بالحادث المؤسف
تعود جذور هذه المأساة إلى بداية الأسبوع الماضي، عندما تلقى مأمور مركز شرطة إطسا إخطارًا عاجلًا من غرفة عمليات شرطة النجدة يفيد باندلاع حريق كبير داخل ورشة لتصنيع المنتجات الجلدية في قرية جردو، مع وجود عدد غير محدد من المصابين بين الحطام والدخان الكثيف.
وعلى الفور، تحركت قوات الأمن بكل أجهزتها، مدعومة بسيارات الإسعاف المتعددة وقوات الحماية المدنية المتخصصة، إلى موقع البلاغ الدقيق. وتم الدفع بعدد كبير من سيارات الإطفاء المجهزة بأحدث المعدات، حيث تمكنت القوات من السيطرة على ألسنة اللهب وإخماد الحريق بالكامل قبل أن يمتد إلى المنازل السكنية المجاورة، مما منع كارثة إنسانية أكبر.
نتائج التحقيقات الأولية
وبعد إجراء الفحص والمعاينة الميدانية الدقيقة، تبين للجهات التحقيقية أن الحريق الهائل نشب نتيجة انفجار مفاجئ لأسطوانة غاز كانت مستخدمة داخل الورشة أثناء ساعات العمل النشط. وقد أسفر هذا الانفجار المدوي عن إصابة ستة عشر شخصًا بحروق متفاوتة الخطورة واختناقات بسبب استنشاق الدخان الكثيف.
وتم نقل جميع المصابين بواسطة سيارات الإسعاف المتوفرة إلى مستشفى إطسا المركزي لتلقي الإسعافات الأولية والرعاية الطبية العاجلة، ثم تم تحويل الحالات الحرجة منهم إلى مستشفى الحروق المتخصص في القاهرة لمتابعة العلاج.
وحرر رجال الشرطة محضرًا رسميًا مفصلًا بالواقعة، مع إخطار النيابة العامة المختصة التي باشرت التحقيق الفوري في جميع جوانب الحادث، بدءًا من أسباب الانفجار ومرورًا بالإجراءات الوقائية المتبعة وانتهاءً بمسؤولية أصحاب الورشة.
تأثير الحادث على المجتمع المحلي
أثار هذا الحادث المأساوي موجة من الحزن والأسى في أوساط أهالي قرية جردو ومحافظة الفيوم بأكملها، حيث تناقل السكان أخبار الطفل الراحل معبرين عن تعازيهم القلبية لأسرته التي فقدت عزيزًا منها في ظروف مؤلمة. كما سلط الحادث الضوء على أهمية الالتزام بإجراءات السلامة المهنية في الورش والمصانع الصغيرة، خاصة تلك التي تستخدم مواد قابلة للاشتعال مثل الغاز.
وتواصل الجهات المعنية تحقيقاتها الشاملة للوقوف على الأسباب الحقيقية وراء الانفجار، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المسؤولين، ومنع تكرار مثل هذه الحوادث الأليمة في المستقبل.



