في حادث مأساوي هز منطقة حدائق الأهرام، لقت هدير، بائعة الشاي، مصرعها بعد أن دهسها طالب يبلغ من العمر 15 عاماً كان يقود سيارة بدون رخصة قيادة. وقع الحادث في شارع الجيش، حيث كانت هدير تقف بجوار سيارة المشروبات الخاصة بها كعادتها اليومية، تستقبل الزبائن وتبحث عن رزقها مثل مئات البسطاء.
تفاصيل الحادث
كشفت وزارة الداخلية في بيان رسمي أن السيارة الملاكي كانت سارية التراخيص، وكان يقودها الطالب الذي لا يحمل رخصة قيادة، وبرفقته فتاة. اختلت عجلة القيادة بيده نتيجة القيادة برعونة، فاصطدم بهدير التي كانت تقف بجوار سيارتها، مما أدى إلى وفاتها على الفور وإحداث تلفيات بسيارة المشروبات الخاصة بها.
وبحسب شهود العيان، سادت حالة من الذهول بين المارة فور وقوع الحادث. هرع عدد من المواطنين لمحاولة إنقاذ هدير، لكن الإصابات التي تعرضت لها كانت بالغة الخطورة. وأكد الشهود أن الضحية كانت معروفة بحسن الخلق والاجتهاد في العمل، وكانت تعتمد على سيارة المشروبات كمصدر رزق رئيسي لها ولأسرتها.
شهادات من المكان
قال أحد الشهود: "كانت السيارة تسير بسرعة كبيرة ويقودها شاب، ثم انحرفت فجأة واصطدمت بها. صرخت الجميع لكن الأوان كان قد فات". وأضاف آخر: "هدير كانت إنسانة طيبة ومجتهدة، كانت تبيع الشاي طوال اليوم لتوفر لقمة العيش لأسرتها".
كاميرات المراقبة كشفت أن الشاب هو من كان يقود السيارة، بينما الفتاة التي ظهرت في مقاطع الفيديو المتداولة هي صديقته، كما ذكرت وزارة الداخلية.
صراع يومي من أجل الرزق
روت إحدى صديقات هدير أن الضحية كانت تكافح منذ سنوات لتوفير احتياجات أسرتها، وكانت تقضي ساعات طويلة يومياً في العمل داخل سيارة المشروبات، مقابل يومية 300 جنيه. وأكدت أن الجميع في المنطقة كان يشهد لها بالجدية والاجتهاد والسعي الدائم وراء الرزق الحلال.
إجراءات الجهات المعنية
عقب الحادث، تلقت غرفة عمليات النجدة بلاغاً من هيئة الإسعاف، وانتقلت قوات الأمن ورجال المرور إلى موقع البلاغ، حيث جرى المعاينة ورفع آثار الحادث. تمكنت الأجهزة الأمنية من التحفظ على السيارة وضبط قائدها، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حياله.
باشرت النيابة العامة التحقيقات لكشف ملابسات الواقعة كاملة، وقررت التصريح بدفن جثمان الضحية بعد الانتهاء من الإجراءات القانونية وبيان سبب الوفاة. وتواصل النيابة تحقيقاتها، وتستمع لأقوال الشهود وتفحص التقارير الفنية للوقوف على جميع التفاصيل.
هكذا انتهت رحلة هدير في المكان الذي اعتادت الوقوف فيه يومياً بحثاً عن لقمة العيش، بعدما تحولت دقائق العمل العادية إلى مأساة تركت حالة من الحزن بين أهالي حدائق الأهرام وكل من عرفوا بائعة الشاي التي سقطت ضحية قيادة متهورة خلف عجلة سيارة يقودها حدث لا يحمل رخصة قيادة.



