قررت نيابة حوادث جنوب القاهرة الكلية إحالة متهمين اثنين إلى محكمة الجنايات بتهمة ارتكاب جريمة الاتجار بالبشر، وذلك بعد قيامهما بتزويج فتاة قاصر بعقد عرفي مقابل مبلغ مالي في منطقة مصر القديمة.
تفاصيل الإحالة
جاء في أمر الإحالة الصادر في القضية رقم 13104 لسنة 2024 جنايات مصر القديمة، والمقيدة برقم 4227 لسنة 2024 كلي جنوب القاهرة، أن المتهمين هما: “م. ع. م.” (45 عاماً) ويعمل سباك معادن، و“ف. أ. م.” (يمني الجنسية). وقد ارتكبا مع آخر مجهول جريمة الاتجار بالبشر باستغلال فتاة لم تتجاوز الثالثة عشرة من عمرها لتحقيق منفعة مادية.
التحقيقات تكشف التفاصيل
كشفت التحقيقات أن المتهم الأول، وهو والد المجني عليها “د. م.”، أقدم على تزويج ابنته القاصر للمتهم الثاني بعقد عرفي رغم عدم بلوغها السن القانونية للزواج، وذلك مقابل حصوله على مبلغ 20 ألف جنيه. وقد تمت عملية التزويج بمساعدة سيدة تولت دور الوساطة بين الطرفين.
إجبار الطفلة على الزواج
أفادت مالكة العقار الذي وقعت فيه الواقعة بأنها علمت من المجني عليها أنها أُجبرت على الزواج رغماً عنها، مما دفعها إلى إبلاغ خط نجدة الطفل بناءً على رغبة الفتاة. كما أكدت أخصائية اجتماعية بخط نجدة الطفل خلال التحقيقات أن المجني عليها صرحت بأن والدها أجبرها على الزواج مقابل المال.
تحريات المباحث
أوضحت تحريات الإدارة العامة لمكافحة جرائم الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر أن المتهم الأول اتفق مع المتهم الثاني (يمني الجنسية) على إتمام الزواج العرفي مقابل مبلغ مالي، قبل أن يتم اكتشاف الواقعة وإبلاغ الجهات المختصة. وأضافت التحريات أن خلافاً نشب لاحقاً بين والد المجني عليها والوسيطة من جهة، والمتهم الثاني من جهة أخرى، بسبب المطالبة بمبالغ مالية إضافية.
أقوال المجني عليها
خلال التحقيقات، ذكرت المجني عليها أن والدها هددها وأجبرها على الزواج رغماً عنها طمعاً في الأموال. فيما أثبتت التقارير الفنية صحة توقيعها على عقد الزواج العرفي المؤرخ في 29 نوفمبر 2024.
يُذكر أن القضية تتعلق بجريمة الاتجار بالبشر التي تستهدف الفتيات القاصرات، حيث تم إحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.



