في سابقة نادرة في تاريخ بطولات كأس العالم، تمكنت بعض المنتخبات من التأهل إلى الأدوار الإقصائية رغم عدم تحقيقها أي فوز في دور المجموعات، مكتفية بثلاث تعادلات. هذه الظاهرة الفريدة أثارت جدلاً واسعاً حول فعالية نظام النقاط ومعايير التأهل.
منتخبات حققت التعادل في جميع مباريات المجموعة
بحسب الإحصائيات الرسمية، فإن عدداً محدوداً من المنتخبات نجح في بلوغ الأدوار التالية في كأس العالم بعدما تعادل في كل مبارياته الثلاث ضمن دور المجموعات. على سبيل المثال، في نسخة 1982، تأهل منتخب إيطاليا إلى الدور الثاني بعد تعادلاته الثلاث، ثم واصل طريقه نحو التتويج باللقب. وفي نسخة 1990، كرر منتخب الأرجنتين نفس الإنجاز ووصل إلى النهائي.
كيف يحدث ذلك؟
يتطلب التأهل بثلاث تعادلات أن تكون نتائج المجموعة متقاربة للغاية، حيث يعتمد الترتيب على فارق الأهداف أو الأهداف المسجلة أو المواجهات المباشرة. في بعض الحالات، قد يتأهل فريقان من المجموعة بثلاث نقاط فقط لكل منهما، كما حدث في كأس العالم 1994 مع منتخبي المكسيك وإيطاليا.
إحصائيات وأرقام
من بين 22 نسخة من كأس العالم، حدث هذا السيناريو 5 مرات فقط. آخرها كان في كأس العالم 2018 عندما تأهل منتخب اليابان بثلاث تعادلات، متفوقاً على السنغال بفارق البطاقات الصفراء. ويُظهر الإنفوجراف المرفق تفاصيل هذه المنتخبات والنسخ التي حققت فيها هذا الإنجاز.
آراء الخبراء
علق المحلل الرياضي أحمد الشريف قائلاً: "التأهل بثلاث تعادلات يعكس قوة الدفاع والانضباط التكتيكي، لكنه يثير تساؤلات حول عدالة نظام النقاط. قد يحتاج الفيفا إلى مراجعة المعايير لتجنب مثل هذه السيناريوهات المثيرة للجدل".
تأثير هذا الإنجاز على تاريخ البطولة
غالباً ما تكون المنتخبات التي تتأهل بثلاث تعادلات هي الأقل حظاً للفوز بالبطولة، لكن استثناءً مثل إيطاليا 1982 يثبت أن الانطلاقة البطيئة قد تتحول إلى تتويج. ويبقى هذا الموضوع محل نقاش بين عشاق كرة القدم حول ما إذا كانت النقاط الثلاث كافية لتحديد الأفضل.



