شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الخميس، حملة مداهمات واعتقالات واسعة في مختلف مدن وقرى الضفة الغربية المحتلة، أسفرت عن اعتقال العشرات من الفلسطينيين، بينهم أسرى محررون وأطفال، وسط اندلاع مواجهات في عدة مناطق.
تفاصيل الحملة العسكرية
أفادت مصادر محلية فلسطينية بأن قوات الاحتلال اقتحمت عدة أحياء في مدن نابلس وجنين ورام الله والخليل وبيت لحم، وفتشت منازل الفلسطينيين وعبثت بمحتوياتها، قبل أن تعتقل 25 فلسطينياً على الأقل. وتركزت المداهمات في مخيمات اللاجئين، خاصة مخيم جنين ومخيم بلاطة، حيث اندلعت اشتباكات بين الشبان وقوات الاحتلال.
وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال استخدمت جرافات عسكرية لتدمير البنية التحتية في بعض المناطق، كما أغلقت مداخل القرى والبلدات بالحواجز العسكرية، مما أعاق حركة المواطنين والمركبات.
اعتقالات ومواجهات
في نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم بلاطة واعتقلت 6 فلسطينيين، بينهم شقيقان، بعد مداهمة منزليهما. وفي جنين، اعتقلت القوات 5 مواطنين من مخيم جنين، بينهم أسير محرر. وفي الخليل، اعتقلت 4 فلسطينيين، بينهم طفل يبلغ من العمر 14 عاماً. وفي رام الله، اعتقلت 3 مواطنين من بلدتي بيرزيت وعابود.
وذكر نادي الأسير الفلسطيني في بيان له أن "حصيلة الاعتقالات منذ منتصف ليل أمس بلغت 25 معتقلاً، بينهم أطفال ونساء وأسرى سابقون". وأضاف البيان أن "قوات الاحتلال تواصل عمليات التفتيش والمداهمة في عدة مناطق".
ردود فعل فلسطينية
أدان المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، هذه الحملة، واصفاً إياها بـ"التصعيد الخطير"، محملاً إسرائيل المسؤولية الكاملة عن تداعياتها. وقال أبو ردينة في تصريح صحفي: "هذه المداهمات والاعتقالات تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والإنساني، وتقوض أي جهود لتحقيق الاستقرار".
من جانبه، دعا رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية المجتمع الدولي إلى "التحرك الفوري لوقف هذه الاعتداءات المتكررة"، مؤكداً أن "سياسة الاغتيالات والاعتقالات لن تثني شعبنا عن نضاله المشروع".
تأثير الحملة على الوضع الميداني
تأتي هذه الحملة في وقت تشهد فيه الضفة الغربية توتراً متصاعداً، خاصة بعد عملية عسكرية إسرائيلية في مخيم جنين قبل أسابيع. وتشير تقديرات فلسطينية إلى أن عدد المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية تجاوز 5000 معتقل، بينهم مئات الأطفال والنساء.
وأغلقت قوات الاحتلال جميع الحواجز العسكرية الرئيسية في الضفة، مما أدى إلى شلل شبه كامل في الحركة التجارية والاقتصادية، خاصة في مدن الخليل ونابلس. كما أعلنت سلطات الاحتلال حالة التأهب القصوى في صفوف قواتها خشية اندلاع عمليات انتقامية.



