عاد ملف التصالح في مخالفات البناء إلى الواجهة من جديد مع استمرار تساؤلات المواطنين حول أسعار المتر وآليات تطبيق القانون، في ظل وجود آلاف الطلبات التي لا تزال قيد الفحص داخل المحافظات. ويأتي ذلك بالتزامن مع جهود الدولة لتنظيم العمران وتقنين أوضاع العقارات المخالفة، إلا أن بعض التحديات الإدارية ما زالت تؤخر الانتهاء من الملفات بشكل نهائي.
اختلاف الأسعار حسب طبيعة المنطقة
تختلف أسعار التصالح في مخالفات البناء من منطقة لأخرى، حيث يتم تحديد قيمة المتر وفقًا لطبيعة الموقع ومستوى الخدمات، إلى جانب الكثافة السكانية ونوع النشاط داخل العقار. وتشير التقديرات إلى أن الأسعار تبدأ من نحو 50 جنيهًا للمتر في بعض القرى والمناطق الريفية، وتصل إلى 2500 جنيه للمتر في المناطق المتميزة والحضرية.
معايير تقييم قيمة التصالح
تعتمد لجان التقييم على مجموعة من الضوابط عند تحديد قيمة التصالح، من أبرزها:
- الموقع الجغرافي للعقار.
- مستوى الخدمات المتاحة.
- الكثافة السكانية.
- نوع استخدام المبنى (سكني – تجاري – إداري).
آلاف الطلبات ما زالت قيد الفحص
لا تزال آلاف طلبات التصالح المقدمة منذ سنوات دون حسم نهائي، ما يثير حالة من القلق لدى المواطنين بشأن مستقبل أوضاعهم القانونية. ويؤثر تأخر البت في هذه الملفات على حركة البيع والشراء داخل السوق العقارية، بالإضافة إلى تعطيل بعض الخدمات المرتبطة بالعقارات.
تحديات إدارية تعرقل سرعة الإنجاز
في هذا السياق، أوضح النائب إيهاب منصور أن هناك عددًا من العقبات الإدارية التي تؤخر إنهاء ملفات التصالح، من أبرزها بطء عمل بعض اللجان الفنية، وعدم الانتهاء من اعتماد الأحوزة العمرانية في بعض المناطق، إلى جانب تعدد الجهات المطلوب مراجعتها قبل إتمام الإجراءات.
مطالب بتبسيط الإجراءات وتسريع الحسم
وشدد النائب، في تصريحات تلفزيونية، على ضرورة تسريع إجراءات التصالح وتبسيط الخطوات أمام المواطنين، مع وضع آليات واضحة وعادلة لتحديد الأسعار، بما يضمن تحقيق التوازن بين تطبيق القانون ومراعاة الظروف الاجتماعية.
ملف يحتاج إلى حسم سريع
يظل ملف التصالح في مخالفات البناء من القضايا الحيوية التي تمس شريحة واسعة من المواطنين، نظرًا لارتباطه المباشر بالسكن والاستقرار القانوني للعقارات. ومع استمرار الجهود الحكومية، يبقى تسريع إنهاء الملفات المتراكمة مطلبًا أساسيًا لتحقيق الانضباط العمراني وحماية حقوق المواطنين.



