أكد النائب محمد عبدة، عضو مجلس النواب، أن قانون التصالح في بعض مخالفات البناء لا يزال يواجه عقبات عدة تعوق تحقيق أهدافه على أرض الواقع. وأشار إلى أن اشتراط الحصول على «نموذج 10» لاستكمال أعمال البناء تسبب في خروج نحو 97% من المواطنين من منظومة الاستفادة، حيث لم يتمكن سوى 3% فقط من استيفاء هذا الشرط، وهو ما يعكس وجود خلل واضح يستدعي التدخل التشريعي العاجل.
أبرز التحديات التي تواجه التصالح
وأوضح عبدة أن من أبرز التحديات أيضًا أزمة الجراجات، خاصة مع استمرار منع التصالح عليها، الأمر الذي أدى إلى توقف طلبات شريحة كبيرة من المواطنين. كما أشار إلى التأخر في إصدار الأحوزة العمرانية، وعدم تحديد الكتل القريبة منها، مما يحرم عددًا كبيرًا من القاطنين خارج الحيز العمراني من تقنين أوضاعهم بشكل قانوني.
انتقادات لاشتراطات غير منطقية
وانتقد عضو مجلس النواب اشتراط طلاء واجهات العمارات بالكامل كشرط لتصالح فرد واحد داخل العقار، واصفًا هذا الشرط بأنه غير منطقي، خاصة في ظل الأعباء المالية التي يتحملها المواطن. وأكد أن هذه الاشتراطات تعرقل إجراءات التصالح بدلًا من تسهيلها.
عوائق إضافية
وأشار النائب إلى أن تأخر صرف المستحقات المالية للجان المشرفة على التصالح يمثل عائقًا إضافيًا، حيث يؤثر على سرعة إنجاز الملفات ويؤدي إلى بطء الإجراءات. وطالب بسرعة صرف هذه المستحقات لضمان انتظام العمل وتحقيق الكفاءة المطلوبة.
مقترحات لتيسير الإجراءات
واقترح النائب محمد عبدة عددًا من المقترحات لتيسير إجراءات التصالح على المواطنين، من بينها:
- إعادة النظر في شرط «نموذج 10» أو استبداله بآلية أكثر مرونة.
- السماح بالتصالح على الجراجات بضوابط محددة.
- الإسراع في إصدار الأحوزة العمرانية وتوسيعها بما يستوعب الكتل السكنية القائمة بالفعل.
- إلغاء شرط طلاء الواجهة بالكامل في حال تقدم فرد واحد فقط بطلب التصالح، والاكتفاء بإلزام مقدم الطلب بما يخص وحدته.
- تفعيل منظومة رقمية لتسريع الإجراءات وتقليل التكدس داخل الجهات الإدارية.
- وضع مدد زمنية محددة للبت في الطلبات.
وأكد عبدة أن معالجة هذه التحديات من شأنها أن تحقق توازنًا بين حقوق الدولة وحقوق المواطنين، وتسهم في إغلاق ملف مخالفات البناء بشكل نهائي، فضلًا عن دعم موارد الدولة من خلال تحصيل مستحقات التصالح، مع الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي للمواطنين.



