المحكمة: تعاطي المخدرات يمس كرامة الوظيفة العامة
قضت المحكمة الإدارية العليا بأن تعاطي الموظف العام للمواد المخدرة يشكل مخالفة تأديبية جسيمة تمس كرامة الوظيفة العامة وتخل بواجبات الدقة والأمانة وحسن أداء العمل. وأكدت المحكمة أن هذه المخالفة تستوجب المساءلة التأديبية حتى لو ادعى الموظف أنه يتناول أدوية تحتوي على مواد مخدرة تحت إشراف طبي، طالما ثبتت المخالفة بالأدلة المعتبرة قانونًا.
رفض طعنين لموظفين بمصلحة الضرائب
جاء الحكم برفض طعنين أقامهما موظفان بإحدى الوظائف الحكومية (مصلحة الضرائب المصرية) ضد حكم سابق بمجازاتهما بالوقف عن العمل لمدة أربعة أشهر مع صرف نصف الأجر. وثبتت إيجابية عينات التحاليل الخاصة بأحدهما لتعاطي مادتي الحشيش والترامادول، والآخر لتعاطي مادة الترامادول.
التحاليل التأكيدية دليل يقيني
أوضحت المحكمة أن نتائج التحاليل التأكيدية الصادرة عن مستشفى العباسية للصحة النفسية، إلى جانب ما ثبت بمحاضر التحقيق، تمثل دليلاً يقينياً على ارتكاب المخالفة. وأكدت أن ما أثاره الطاعنان من تناولهما أدوية علاجية لم يغير من سلامة الأدلة التي استند إليها الحكم التأديبي.
رقابة المحكمة محدودة
شددت المحكمة على أن رقابتها على الأحكام التأديبية تقتصر على التحقق من سلامة تطبيق القانون وصحة استخلاص الوقائع من الأوراق، ولا تمتد إلى إعادة تقدير الأدلة أو الموازنة بينها، طالما كان الحكم قد بُني على أسباب سائغة ومستمدة من أوراق الدعوى.
الالتزام الوظيفي واجب
أضافت المحكمة أن الموظف العام يلتزم بالتحلي بالدقة والأمانة والالتزام الوظيفي، وأن الخطأ التأديبي يتحقق سواء وقع عمداً أو نتيجة الإهمال، بما يضمن حسن سير المرافق العامة وانتظامها، ويحافظ على الثقة الواجبة في الوظيفة العامة. وانتهت إلى رفض الطعنين وتأييد الحكم بمجازاة الموظفين، مؤكدة أن تعاطي المواد المخدرة سلوك لا يتفق مع مقتضيات الوظيفة العامة ويستوجب العقاب التأديبي.



