محامٍ يطالب النائب العام بوقف احترازي لتنفيذ الإعدام لحماية حق الصلح بموجب القانون الجديد
بلاغ للنائب العام يطالب بوقف احترازي لتنفيذ الإعدام لحماية الصلح

محامٍ يطالب النائب العام بوقف احترازي لتنفيذ الإعدام لحماية حق الصلح بموجب القانون الجديد

تقدّم الدكتور هاني سامح المحامي ببلاغ رسمي إلى النيابة العامة، قُيّد تحت رقم 1553807، يطالب فيه بإصدار توجيه عام عاجل للجهات المختصة بتنفيذ أحكام الإعدام، بما في ذلك وزارة الداخلية وقطاع مصلحة السجون، باتخاذ "وقفة احترازية" في ملفات القتل العمد التي يَسري عليها نظام الصلح المستحدث بقانون الإجراءات الجنائية الجديد رقم 174 لسنة 2025.

مبدأ محكمة النقض في صدارة الطلب

يستند البلاغ إلى مبدأ محكمة النقض الذي قررته في الطعن رقم 19687 لسنة 93 ق بجلسة ديسمبر الماضي، حيث أكدت المحكمة أن "القانون الجنائي الأصلح للمتهم يُعمل به من تاريخ صدوره ولو أُرجئ ميعاد العمل به". وفقًا للبلاغ، فإن هذا المبدأ يعني أن معيار الإعمال في نطاق رجعية القانون الأصلح يتصل بتاريخ صدور النص وليس بتاريخ بدء سريانه الفعلي، مما ينعكس على مرحلة التنفيذ إذا كان المحكوم عليه لم تُنفذ فيه العقوبة بعد.

ويشرح مقدم البلاغ أن تطبيق هذه القاعدة يفرض على جهات التنفيذ التزامًا بالتحوط قبل إزهاق الروح، لأن تنفيذ الإعدام يُنهي كل مسار لاحق لإعمال النص الأرحم، ويحوّل الحق في الاستفادة من القانون الجديد إلى "حق مُلغى بالواقع" لا بالقانون.

جوهر الطلب: تنظيم التنفيذ وحماية العدالة

تضمنت العريضة التأكيد على أن جوهر الطلب ليس تعطيل العدالة أو إنكار الأحكام، بل "تنظيم التنفيذ" على نحو يحمي مبدأ النقض المشار إليه من أن يصبح بلا أثر عملي. هذا الطلب يأتي خاصة مع اقتران العقوبة النهائية التي لا يمكن تداركها إذا ظهر سبب لاحق للتخفيف كان يمكن إثباته لو فُتحت قنوات السؤال والتوثيق.

كما أشار البلاغ إلى وجود طلبات مقدمة من ذوي محكوم عليهم بالإعدام تطلب وقف التنفيذ وتمكين إثبات الصلح، على هدي المبدأ القضائي ذاته الذي قررته محكمة النقض في ديسمبر 2025.

تفاصيل الطلب الاحترازي

لم يتضمن البلاغ طلبًا بإلغاء الأحكام، بل التمس توجيهًا احترازيًا عاجلًا للجهات المختصة بوقف أي إجراءات تمهيدية أو تحديد مواعيد تنفيذ في ملفات القتل العمد المشمولة بنظام الصلح المستحدث. هذا الوقف مؤقت إلى حين استنفاد إجراءات السؤال الرسمي للورثة وتوثيق موقفهم، باعتبار أن مبدأ "القانون الأصلح" يُرتب أثرًا مباشرًا على العدالة التنفيذية قبل أن يصبح التنفيذ واقعًا لا يمكن إصلاحه.

يأتي هذا الطلب في إطار حرص المحامي على ضمان أن لا يُحرم أولياء الدم من فرصة الاستفادة من القانون الجديد، مما يعكس سعيًا لتحقيق توازن بين تنفيذ الأحكام وحماية الحقوق القانونية في ظل التطورات التشريعية الحديثة.