نيابة الطالبية تصرح بدفن جثة فتاة اختنقت بالغاز أثناء الاستحمام
صرحت نيابة الطالبية، اليوم السبت الموافق 21 فبراير 2026، بدفن جثة فتاة لقيت مصرعها اختناقاً بالغاز أثناء استحمامها بمنطقة الطالبية. جاء هذا القرار عقب الانتهاء من إعداد تقرير الصفة التشريحية للجثة، حيث كلفت النيابة المباحث الجنائية بسرعة إجراء التحريات اللازمة حول ظروف الواقعة المأساوية.
تفاصيل البلاغ والتحريات الأمنية
تلقت مباحث قسم شرطة الطالبية بلاغاً من الأهالي يفيد بالعثور على جثة فتاة داخل حمام شقة سكنية في المنطقة. وعلى الفور، انتقلت قوة أمنية إلى مكان البلاغ للتحقيق في الأمر. وبعد الفحص الدقيق والتحري الميداني، تبين أن الفتاة تعرضت للاختناق بالغاز أثناء استحمامها داخل الحمام، دون وجود أي مؤشرات تشير إلى شبهة جنائية في الحادث.
تم نقل الجثة إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة، حيث أجريت الإجراءات القانونية والطبية اللازمة للتحقيق في أسباب الوفاة. وأكدت المصادر أن التحريات الأولية استبعدت تماماً أي دور جنائي في الواقعة، مما دفع النيابة للتصريح بالدفن بعد استكمال الإجراءات.
دور الطب الشرعي في كشف الحقائق
يعتبر الطب الشرعي حلقة الوصل الحيوية بين المجال الطبي والنظام القانوني، حيث يلعب دوراً محورياً في تحقيق العدالة من خلال كشف الحقائق مصحوبة بالأدلة الشرعية القاطعة. فالطبيب الشرعي، في نظر القضاء، هو خبير مكلف بإبداء رأيه العلمي والفني حول القضايا التي تتضمن ضحايا، سواء كانوا أحياء أو أمواتاً.
تعتمد أغلب النتائج التي يستخلصها الطبيب الشرعي على مبدأ المعاينة الدقيقة والفحص الشامل، مثل معاينة ضحايا الضرب العمدي، وفحص الجروح الخاطئة، وتقييم أعمال العنف من خلال تحليل الجروح أو وجود آلات حادة بمكان الجثة. كما يشمل عمله رفع الجثة وتشريحها بناءً على أمر من النيابة العامة، بهدف تحديد سبب الوفاة بدقة.
ولا يعمل الطبيب الشرعي بشكل منفرد، بل يتعاون ضمن فريق متكامل يضم خبراء في فحص مكان الجريمة، وفريقاً متخصصاً لفحص البصمات، وضباط المباحث، وغيرهم من الخبراء. وقد يكون مفتاح حل لغز الجريمة مختبئاً في تفاصيل دقيقة، مثل خدش ظفري يلاحظه الطبيب الشرعي، أو عقب سيجارة يتم التقاطه وتحليل الحمض النووي (DNA) منه، أو حتى بقعة دم صغيرة تكشف هوية الجاني.
هذا الحادث المؤسف يسلط الضوء على أهمية اتخاذ إجراءات وقائية أثناء استخدام الأجهزة المنزلية، خاصة في الأماكن المغلقة مثل الحمامات، لتجنب مثل هذه الحوادث المأساوية التي تودي بحياة الأبرياء.