حكم صيام يوم 30 شعبان تطوعًا.. الرأي الراجح من الأزهر والفتوى
حكم صيام يوم 30 شعبان تطوعًا.. رأي الأزهر الراجح (13.02.2026)

حكم صيام يوم 30 شعبان تطوعًا.. تفاصيل الرأي الشرعي الراجح

يتساءل الكثير من المسلمين عن حكم صيام يوم 30 شعبان تطوعًا، خاصة مع رغبة البعض في استكمال صيام ما تبقى من هذا الشهر الفضيل. في هذا السياق، يقدم مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف ولجنة الفتوى توضيحات مفصلة حول الرأي الراجح في هذه المسألة، مستندين إلى الأدلة الشرعية وأقوال العلماء.

ما هو حكم صيام آخر يوم في شعبان؟

أكد مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر أن الرأي الراجح في صيام يوم 30 شعبان هو عدم جواز صوم يوم الشك، وذلك استنادًا إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين، إلا رجل كان يصوم صومًا فليصمه". كما أوضح المجمع أن هذا الحكم يشمل الحالات التي يصوم فيها الشخص أيامًا من رمضان الماضي أو أيام نذر أو كفارة.

تفاصيل آراء العلماء في صيام يوم الشك

نقلت لجنة الفتوى قول الإمام النووي، الذي أشار إلى إجماع علماء السلف على أن صوم يوم الشك ليس بواجب، مع كراهة صيامه عند جمهور العلماء إلا في حالات معينة. وحددت اللجنة ثلاثة أحوال لحكم صيام يوم الشك بناءً على قصد الصائم:

  • الحالة الأولى: صيامه بنية الرمضانية احتياطًا لرمضان، وهذا منهي عنه شرعًا.
  • الحالة الثانية: صيامه بنية الندب أو قضاء عن رمضان أو كفارة، وهو جائز عند الجمهور مع وجود خلاف حول كراهته عند بعض المذاهب.
  • الحالة الثالثة: صيامه بنية التطوع المطلق، حيث كرهه من أمر بالفصل بين شعبان ورمضان بالفطر.

وأضاف مجمع البحوث الإسلامية أن الراجح هو عدم جواز صوم يوم الشك احتياطًا عن رمضان، لكنه يجوز لمن وافق يوم عادته في الصيام، مثل صيام الإثنين والخميس، أو صامه لنذر أو كفارة، وفقًا للحديث النبوي السابق.

حكم صيام شهر شعبان كاملًا

أشارت دار الإفتاء المصرية إلى جواز صيام النصف الأول من شهر شعبان بأكمله، مع النهي عن الصيام في النصف الثاني إلا في حالات استثنائية. واستشهدت بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "إِذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ فَلا تَصُومُوا"، موضحة أن الصوم بعد نصف شعبان يجوز في حالات مثل العادة (كصيام الإثنين والخميس)، والقضاء، والكفارات، والنذر.

كما لفتت الدار إلى أن شهر شعبان يمثل فترة تهيئة لرمضان، داعية المسلمين إلى استغلاله في الأعمال الصالحة مثل الصدقة والصيام، مع التأكيد على أهمية عدم إغفال فضائل هذا الشهر الذي شهد أحداثًا مهمة في التاريخ الإسلامي.