صور واتساب وقلب أحمر تنهي زواج 9 سنوات بين دلال ومحمود.. التفاصيل الكاملة
صور واتساب وقلب أحمر تنهي زواج 9 سنوات

لم تكن دلال تتوقع أن تنتهي قصتها العاطفية التي بدأت بالحلم داخل أروقة محكمة الأسرة. بعد تسع سنوات من الزواج، جلست أمام مكتب تسوية المنازعات وهي تحمل ملفًا مليئًا بالأوراق والصور والرسائل، بينما كان التعب باديًا على وجهها. وقالت بصوت خافت: "لم أعد أحتمل الخيانة، فقد أصبحت أسلوب حياة". فما القشة التي قصمت ظهر حياتها؟

بداية الحكاية

بدأت القصة في عام 2015، عندما تعرفت دلال على محمود عن طريق إحدى قريباتها. كان شابًا هادئًا، يجيد الحديث بطريقة تبعث على الأمان. في أول لقاء جمع بينهما في أحد مقاهي منطقة الدقي، تحدث عن رغبته في تكوين أسرة مستقرة وحلمه بزوجة تقدر الحياة الزوجية، وفقًا لحديثها مع صحيفة "الوطن".

أعجبت دلال بثقته وهدوئه، حيث بدا مختلفًا عن غيره. مرت الشهور سريعًا، وتحولت العلاقة إلى ارتباط رسمي. كانت فترة الخطوبة هادئة ومليئة بالتفاصيل الصغيرة التي تجعل أي فتاة تشعر بأنها محبوبة: مكالمات طويلة، هدايا مفاجئة، ورسائل صباحية لا تنتهي. لكن وسط هذه الصورة المثالية، كانت هناك أمور غريبة حاولت دلال تجاهلها.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

كان محمود شديد التعلق بهاتفه، لا يتركه أبدًا، ويغلق الشاشة فور اقترابها منه. وعندما سألته عن السبب، كان يبتسم قائلاً: "طبيعة عملي لا تسمح بالفضول". رغم ذلك، أقيم حفل الزفاف وسط فرحة العائلتين، وانتقلت دلال إلى منزل الزوجية في مدينة نصر، معتقدة أنها بدأت حياة مستقرة.

بداية رؤية الحقيقة

في العام الأول من الزواج، رزقا بطفلهما الأول. وهنا بدأت ملامح محمود تتغير تدريجيًا. أصبح كثير الغياب، دائم الانشغال، ويعود إلى المنزل في ساعات متأخرة بحجة ضغط العمل. في البداية، كانت دلال تلتمس له الأعذار، خاصة أنه لم يكن مقصرًا ماديًا، لكنها بدأت تشعر بوجود مسافة تكبر بينهما يومًا بعد يوم.

ذات مرة، أثناء ترتيب ملابسه، وجدت إيصال شراء هدية ثمينة من أحد محال المجوهرات، مدونًا عليه اسم امرأة لا تعرفها. واجهته بالأمر، فغضب بشدة واتهمها بسوء الظن، مؤكدًا أن الهدية تخص عميلة مهمة في العمل، وفقًا لروايتها. صدقته على مضض، ليس اقتناعًا، بل خوفًا من انهيار بيتها.

مرت السنوات، وأنجبت طفلتهما الثانية، بينما كانت الخلافات الصامتة تتسلل إلى حياتهما. أصبح الحوار بينهما مقتصرًا على احتياجات المنزل والأطفال، واختفى الاهتمام الذي أحبته في البداية. وفي إحدى الليالي، تغير كل شيء.

اللحظة الحاسمة

كان نائمًا، بينما ظل هاتفه يضيء بسبب الاتصالات المتكررة. حاولت دلال إيقاظه، لكنه لم يستجب. لفت انتباهها اسم امرأة مسجل بجانب قلب أحمر على شاشة الهاتف. ترددت كثيرًا قبل أن تمسك الهاتف، لكنها في النهاية فتحته، لتجد عشرات الرسائل والمحادثات مع أكثر من امرأة: كلمات حب، صور، ومواعيد للقاءات خارج المنزل. شعرت وكأن السنوات التسع التي عاشتها معه انهارت دفعة واحدة. أيقظته وهي تبكي، وألقت الهاتف أمامه.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

في البداية حاول الإنكار، ثم قال ببرود: "كل الرجال يفعلون ذلك". كانت تلك الجملة كفيلة بتحطيم ما تبقى داخلها. في صباح اليوم التالي، غادرت منزل الزوجية متجهة إلى منزل أسرتها في شبرا، للمرة الأولى منذ زواجها. حاولت العائلتان التدخل للصلح، ووعد محمود بأنه سينهي كل علاقاته، وأن الأمر كان نزوة عابرة. لكن بعد أيام قليلة، اكتشفت دلال أنه عاد للتواصل مع المرأة نفسها.

اللجوء إلى محكمة الأسرة

اتخذت دلال قرارها النهائي بطلب الطلاق، بعد تهديده لها ورفضه القاطع. توجهت إلى محكمة الأسرة بالجيزة وأقامت دعوى طلاق للضرر حملت رقم 5751. في جلسة التسوية الأولى، حضر محمود بثقة واضحة، وقال أمام الأخصائية الاجتماعية إن زوجته شكاكة وتفتعل المشكلات. أما دلال، فاكتفت بقول جملة واحدة: "استحملت كثيرًا حفاظًا على أولادي، لكنني فقدت كرامتي". انتهت الجلسة دون اتفاق.

في الجلسة الثانية، حاول محمود اتهامها بالإهمال والتقصير في حقوقه الزوجية، إلا أنها قدمت صورًا من المحادثات التي تثبت خيانته المتكررة. التزم الصمت للحظات، وكانت تلك أول مرة يبدو فيها مرتبكًا. أما الجلسة الثالثة، فكانت الأصعب على الإطلاق، وفقًا لتعبيرها، بعدما بدأ طفلاهما يدركان أن هناك أزمة حقيقية بين والديهما.

دخلت المحكمة وهي تشعر أن قلبها مثقل بسنوات طويلة من الخذلان. حاول محمود للمرة الأخيرة إقناعها بالعودة، مؤكدًا أنه سيتغير، لكن دلال نظرت إليه وقالت: "كنت أحتاج إلى رجل يحفظني، لا رجل أراقبه طوال الوقت". بعد فشل جلسات التسوية، أحيلت القضية إلى المحكمة المختصة، حيث ذكرت دلال في صحيفة الدعوى أنها تعرضت لضرر نفسي بالغ بسبب خيانة زوجها المتكررة، وأن استمرار الحياة بينهما أصبح مستحيلًا.

انتظار الحكم

مع كل جلسة، كانت تشعر أن سنوات عمرها تمر أمام عينيها: بداية التعارف، كلمات الحب، الوعود، ثم الخيبات المتتالية. في آخر جلسة، وقف محمود صامتًا على غير عادته، بينما كانت دلال تنظر إلى القاضي في انتظار الكلمة التي قد تنهي سنوات من الألم. تنتظر النطق بالحكم إلى نهاية الشهر.