قضت محكمة جنايات القاهرة، بمعاقبة فتاة بالسجن سنة بتهمة تزوير شهادة تخرج من جامعة القاهرة. وجاء في أمر الإحالة أن المتهمة، وهي ليست من أرباب الوظائف الحكومية، اشتركت مع آخر مجهول في ارتكاب تزوير في محرر رسمي، وهو شهادة تخرج جامعية، وكان ذلك بطريق الاصطناع، بأن اتفقت مع المجهول على تزوير الشهادة، وأمدته بالبيانات المطلوب إثباتها، فقام المجهول بإثباتها خلافاً للحقيقة، ووقع عليها بتوقيعات عزاها لعميد الجهة المنوط بها إصدار الشهادة، والموظف المسؤول، والمراجع، ورئيس القسم، ومراقب شؤون التعليم، ومهرها ببصمة خاتمين مقلدين.
وأشار أمر الإحالة إلى أن المتهمة استعملت المحرر المزور، بأن قدمته إلى الموظف المختص بمكتب الأحوال المدنية، يفيد بحصولها على شهادة جامعية على خلاف الحقيقة.
تزوير المحررات الرسمية
ينص قانون العقوبات المصري في المادة 211 على أن كل موظف عمومي يزور محرراً من الأوراق الرسمية يعاقب بالعقوبات المقررة للتزوير، التي قد تصل إلى السجن المشدد. لكن يبقى السؤال معلقاً: إذا وقع الضرر على مواطن بريء، فهل يحق له طلب تعويض مباشر من الموظف، أم تتحمل الدولة المسؤولية المالية وتعود لاحقاً على الموظف؟
ووفقاً للقاعدة القانونية المعروفة بـ"مسؤولية المتبوع عن أعمال تابعه"، تتحمل الجهة الحكومية في كثير من الأحيان تبعات الأضرار التي يرتكبها موظفوها أثناء تأدية أعمالهم، طالما كانت داخل إطار الوظيفة. لكن المحاكم المصرية تميز بين حالتين: إذا كان الفعل (كالخطأ في القيد أو إغفال بيان مهم) داخل نطاق العمل الإداري دون قصد الإضرار، فإن المسؤولية تقع على عاتق الجهة الإدارية. أما إذا ثبت أن الموظف تصرف بقصد الإضرار أو بالتزوير العمدي، فإن المسؤولية تقع على الموظف بصفة شخصية، وقد يُطالب بالتعويض من ماله الخاص.
هل يمكن للمواطن المطالبة بالتعويض؟
نعم، يتيح القانون المصري للمواطن التوجه إلى المحكمة المدنية ورفع دعوى تعويض ضد الجهة الإدارية أو الموظف أو كليهما، مع تقديم المستندات التي تثبت وقوع الضرر فعلاً (مثل ضياع حق، تعطيل إجراء، خسارة مالية).



