كشف المستشار أشرف فرحات، المحامي بالنقض ومؤسس حملة “تطهير المجتمع”، تفاصيل البلاغ الذي تقدم به إلى النائب العام ضد صانع المحتوى المعروف باسم “كروان مشاكل”، وذلك على خلفية فيديو “الدخلة” المتداول الذي أثار موجة واسعة من الجدل والغضب عبر منصات التواصل الاجتماعي.
تفاصيل البلاغ والاتهامات
أوضح فرحات، في مداخلة هاتفية مع برنامج “خط أحمر” الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى عبر قناة “الحدث اليوم”، أن الواقعة تندرج تحت طائلة عدة جرائم منصوص عليها في قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018. وأشار إلى أن المادة 25 من القانون، التي تتعلق بالاعتداء على قيم ومبادئ الأسرة المصرية، تنطبق بوضوح على محتوى الفيديو. وهذه الجريمة يعاقب عليها بالحبس والغرامة، وقد تصل العقوبة إلى السجن لمدة ثلاث سنوات.
وأضاف أن البلاغ تضمن أيضًا اتهامات بارتكاب فعل علني فاضح وخدش الحياء العام، موضحًا أن المحتوى المتداول يحمل إيحاءات ومشاهد تخالف الآداب العامة وتعد تجاوزًا خطيرًا للثوابت الأخلاقية في المجتمع المصري.
إجراءات النيابة العامة
أكد مؤسس حملة “تطهير المجتمع” أن النيابة العامة أصدرت قرارًا بحجب حسابات “كروان مشاكل”، معتبرًا أن هذه الخطوة مهمة في مواجهة هذا النوع من المحتوى. ودعا إلى ضرورة تشديد الرقابة على حسابات صناع المحتوى من قبل الجهات المختصة والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.
تعمد واضح لضرب القيم
أضاف فرحات أن ما حدث لا يمكن اعتباره تصرفًا عفويًا أو ناتجًا عن جهل، بل هو تعمد واضح لضرب القيم الأسرية والأخلاقية للمجتمع المصري. وأكد أن الهدف الأساسي وراء هذه التصرفات هو تحقيق نسب مشاهدة مرتفعة وجني الأرباح عبر “الترند” ومواقع التواصل الاجتماعي.
وأبدى دهشته من توقيت الواقعة، مشيرًا إلى أن شقيق “كروان مشاكل” كان قد جُدد حبسه قبل أيام، ورغم ذلك استمر صانع المحتوى في تقديم هذا النوع من الفيديوهات المثيرة للجدل، وهو ما يعكس غيابًا كاملًا للمسؤولية والقيم.
المسؤولية القانونية للطرفين
شدد فرحات على أن والد العروس يُعتبر شريكًا في الواقعة من الناحية القانونية، طالما ظهر في البث المباشر وشارك في المشهد محل الاتهام. وأوضح أن الطرفين يتحملان المسؤولية الجنائية المتعلقة بالاعتداء على قيم المجتمع وارتكاب الفعل العلني الفاضح.
تحذير من خطورة المحتوى
اختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المجتمع المصري يمتلك منظومة أخلاقية راسخة يجب الحفاظ عليها، محذرًا من خطورة تحول بعض محتويات مواقع التواصل الاجتماعي إلى وسيلة لتطبيع الإسفاف والانحدار الأخلاقي بين الشباب والأسر المصرية.



