حبس وغرامة للمخالفين.. ماذا تفعل حال العثور على طفل حديث الولادة؟
يحدد قانون الأحوال المدنية في مصر إجراءات واضحة وصارمة يجب اتباعها عند العثور على طفل حديث الولادة مجهول الوالدين، وذلك لضمان حماية حقوق الطفل وتوفير الرعاية الصحية والاجتماعية المناسبة. وتشمل هذه الإجراءات تسليم الطفل فورًا إلى الجهات المختصة، مع تفاصيل دقيقة حول كيفية التعامل مع مثل هذه الحالات.
الإجراءات القانونية لتسليم الطفل
وفقًا للمادة 25 من قانون الأحوال المدنية، يجب تسليم الطفل حديث الولادة المجهول الوالدين فور العثور عليه إلى إحدى الجهات التالية:
- المؤسسات المعدة خصيصًا لاستقبال الأطفال حديثي الولادة.
- جهة الشرطة المحلية، سواء كانت مركزًا أو قسمًا أو نقطة شرطة، ضمن دائرة الاختصاص حيث عُثر على الطفل.
- العمدة أو الشيخ في القرى، لضمان التعامل السريع والمنظم.
بعد التسليم، يتم نقل الطفل إلى إحدى المؤسسات المتخصصة لتلقي الرعاية الصحية الفورية، مع إخطار جهة الشرطة التي تتحمل مسؤولية تحرير محضر مفصل بالواقعة. كما يتم ندب طبيب من الجهة الصحية المختصة لإجراء فحص طبي شامل على الطفل، لضمان سلامته وتوثيق حالته.
دور اللائحة التنفيذية وإصدار شهادة الميلاد
تنظم اللائحة التنفيذية للقانون واجبات كل من جهة الشرطة والطبيب المعني، بالإضافة إلى الإجراءات المتبعة حتى إصدار شهادة ميلاد للطفل. ومن المهم الإشارة إلى أن شهادة الميلاد لا تذكر أن الطفل "لقيط"، وذلك لحماية كرامته وتجنب الوصم الاجتماعي. كما تتيح اللائحة للوالدين البيولوجيين الإقرار بأبوتهما أو أمومتهما من خلال التقدم بطلب كتابي إلى جهة الشرطة، مع اتباع الإجراءات المنصوص عليها.
قيد الطفل غير الشرعي والعقوبات على المخالفين
يتم قيد الطفل غير الشرعي بناءً على البيانات التي يدلي بها المبلغ، مع تحمله المسؤولية الكاملة عنها، باستثناء إثبات اسمي الوالدين أو أحدهما، والذي يتطلب طلبًا كتابيًا وفقًا للإجراءات المحددة. ويؤكد القانون أن هذا القيد لا يمنح أي حقوق تتعارض مع قواعد الأحوال الشخصية المعمول بها.
أما بالنسبة للعقوبات، فقد نص قانون الأحوال المدنية على معاقبة كل من يبلغ عن واقعة ميلاد أو وفاة سبق الإبلاغ عنها مع علمه بذلك. وتتراوح العقوبة بين الحبس لمدة لا تقل عن شهر ولا تزيد على ستة أشهر، أو غرامة مالية لا تقل عن مائتي جنيه ولا تزيد على خمسمائة جنيه، مما يعكس جدية الدولة في مكافحة التلاعب في مثل هذه القضايا الحساسة.
باختصار، يهدف هذه الإطار القانوني إلى توفير بيئة آمنة ومحمية للأطفال حديثي الولادة المجهولين، مع ضمان تطبيق صارم للعقوبات على المخالفين لتعزيز الامتثال والمساءلة.