الأزهر ودار الإفتاء يوضحان حكم صيام يوم الشك في شهر شعبان
في بيان مهم يتعلق بالعبادات في شهر شعبان، أصدر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية ودار الإفتاء المصرية توضيحات مفصلة حول حكم صيام يوم الشك، وهو اليوم الثلاثين من شهر شعبان في حال اكتماله ثلاثين يومًا، مع التركيز على الأحكام الشرعية والاستثناءات المسموح بها.
النهي عن صيام يوم الشك في شعبان
أشار مركز الأزهر العالمي للفتوى إلى أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام يوم الشك، مستشهدًا بالحديث النبوي الشريف: «لاَ يَتَقَدَّمَنَّ أَحَدُكُمْ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمَهُ، فَلْيَصُمْ ذَلِكَ اليَوْمَ». وهذا الحديث متفق عليه بين العلماء، ويؤكد على ضرورة الفصل بين صيام النفل وصيام الفرض في رمضان.
ومن الحكم وراء هذا النهي، كما أوضح المركز، هو التَّقَوِّي على أداء فريضة صيام رمضان، ومنع الناس من التعسف في صيام يوم الشك احتياطًا، مما قد يؤدي إلى إدخال ما ليس من رمضان فيه. ومع ذلك، استثنى المركز حالات معينة مثل إذا وافق هذا اليوم عادة صيام للشخص، أو قضاءً، أو كفارة يمين، أو نذر، حيث يكون الصيام جائزًا في هذه الظروف.
حكم صوم يوم الشك بنية كفارة اليمين
من جانبها، تناولت دار الإفتاء المصرية مسألة صيام يوم الشك لمن عليه كفارة يمين، موضحة أن يوم الشك هو اليوم الثلاثون من شعبان عندما يتحدث الناس برؤية الهلال دون إثبات شرعي، أو يشهد به من رُدَّت شهادته. وأكدت الدار أنه يجوز صيام هذا اليوم ضمن أيام الكفارة لمن عجز عن الإطعام أو الكساء، دون كراهة أو حرج.
وفي رد على سؤال حول المقصود بيوم الشك وحكم صيامه في حال الكفارة، أضافت دار الإفتاء أن الاستفادة من العلوم الفلكية المعاصرة في إثبات إمكانية رؤية الهلال يساعد في رفع الخلاف والشك، مع حصر الاختصاص في الإعلان عن ثبوت الرؤية في البيان الرسمي من مفتي الديار المصرية.
كما نبهت الدار إلى أن النهي عن صيام يوم أو يومين قبل رمضان ينطبق على من ليس له عادة صيام، مستشهدة بحديث أبي هريرة رضي الله عنه. أما في حالة كفارة اليمين، فقد أوضحت أن العمل المستقر في العصر الحديث يلزم المسلم بكفارة اليمين عبر إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، ومن عجز عن ذلك فعليه صيام ثلاثة أيام، استنادًا إلى الآية الكريمة من سورة المائدة.
الخلاصة والتوصيات
باختصار، يبقى صيام يوم الشك في شعبان منهيًا عنه في العموم، إلا في الحالات الاستثنائية مثل الكفارة أو العادة الشخصية. ويشدد الخبراء على أهمية اتباع الأحكام الشرعية بدقة، والاستعانة بالمؤسسات الدينية الرسمية مثل الأزهر ودار الإفتاء لتلقي الفتاوى الموثوقة، مما يسهم في تجنب الشكوك والخلافات خلال الشهر الكريم.