فتوى جديدة حول صيام من ينام أغلب نهار رمضان تثير جدلاً واسعاً
أثارت فتوى حديثة حول حكم صيام من يقضي أغلب نهار شهر رمضان المبارك في النوم جدلاً واسعاً بين العلماء والمفتين في العالم الإسلامي، حيث تباينت الآراء بشأن مدى صحة الصيام في هذه الحالة.
تفاصيل الفتوى المثيرة للجدل
ذكرت الفتوى أن الشخص الذي ينام خلال معظم ساعات النهار في رمضان، مع بقائه مستيقظاً لفترات قصيرة فقط، فإن صيامه يعتبر صحيحاً شرعاً، بشرط أن لا يكون النوم متعمداً بهدف التهرب من الصيام أو تجنب الشعور بالجوع والعطش.
وأوضحت الفتوى أن النوم في حد ذاته لا يبطل الصيام، طالما أن الصائم لم يقم بأي فعل مفطر خلال فترة استيقاظه، مثل الأكل أو الشرب أو الجماع، مشددة على أن النية تلعب دوراً محورياً في تقييم صحة الصيام.
شروط الإفطار والقيود المهمة
في حالات معينة، قد يكون الإفطار جائزاً لمن ينام أغلب النهار، خاصة إذا كان النوم ناتجاً عن مرض أو عذر شرعي يقبله الفقه الإسلامي، مثل الإرهاق الشديد أو الحالات الصحية التي تتطلب راحة تامة.
ولكن الفتوى حذرت من أن الإفطار دون عذر شرعي مقبول يعتبر إثماً، ويترتب عليه قضاء الأيام الفائتة بعد انتهاء شهر رمضان، مع التأكيد على ضرورة استشارة مفتٍ موثوق لتقييم كل حالة على حدة.
ردود الفعل والآراء المتضاربة
تضاربت آراء العلماء حول هذه الفتوى، حيث رأى بعضهم أنها تفتح الباب أمام التساهل في أداء فريضة الصيام، بينما اعتبرها آخرون تفسيراً منطقياً يراعي ظروف الحياة العصرية والمشاغل اليومية.
وأشارت مصادر فقهية إلى أن هذه القضية تذكر بفتاوى سابقة حول صيام العمال في المهن الشاقة أو المرضى، مما يبرز أهمية مراعاة الظروف الفردية في الأحكام الشرعية.
توصيات للمسلمين في رمضان
- الحرص على أداء الصيام بنية صادقة وطاعة لله تعالى.
- استشارة العلماء الموثوقين في حال وجود شكوك حول صحة الصيام.
- تجنب النوم المتعمد لتهرب من مشقة الصيام، مع التركيز على العبادة والذكر.
- مراعاة الظروف الصحية والشخصية، وعدم إرهاق النفس بما لا تطيق.
في الختام، تبقى هذه الفتوى موضوع نقاش مستمر، مما يؤكد على حيوية الفقه الإسلامي وقدرته على مواكبة مستجدات العصر، مع الحفاظ على الثوابت الشرعية.