الأزهر للفتوى يرد على سؤال: هل يشترط التلفظ بالنية في صيام رمضان؟
أوضح الشيخ يوسف محمد عبد الله، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، في لقاء مع "فيتو"، أن النية في الصيام هي عمل قلبي لا يشترط التلفظ به، مما يضع حدًا للجدل حول هذه المسألة الدينية المهمة.
حكم التلفظ بالنية في الصيام
قال الشيخ يوسف إن النية من أعمال القلب، وبالتالي لا يشترط النطق بها عند الصيام، مشيرًا إلى أنه إذا تلفظ المسلم بها فلا حرج في ذلك، بل هو جائز ومقبول. وأضاف أن هذا الرأي يستند إلى أصول الفقه الإسلامي التي تركز على نية القلب كأساس للعبادات.
تجديد النية في كل يوم من رمضان
وردًا على سؤال حول تجديد النية يوميًا خلال شهر رمضان، أشار الشيخ يوسف إلى وجود قولين رئيسيين بين العلماء:
- القول الأول: يرى جمهور الفقهاء أن تجديد النية شرط في كل يوم، باعتبار أن كل يوم من أيام رمضان عبادة مستقلة، مستدلين بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى".
- القول الثاني: يتبناه المالكية، حيث يعتقدون أن نية واحدة في بداية الشهر تكفي للصيام المتتابع، على اعتبار أن شهر رمضان كله عبادة واحدة.
وأكد الشيخ يوسف أنه بناءً على هذا الاختلاف، يجوز للمسلم أن ينوي نية واحدة لصيام رمضان في أول الشهر، ويكون صيامه صحيحًا، لكنه نصح بتجديد النية في كل ليلة من ليالي رمضان؛ خروجًا من الخلاف بين المذاهب واتباعًا للأحوط.
الاستيقاظ للسحور كنية
لفت الشيخ يوسف الانتباه إلى أن الاستيقاظ لتناول وجبة السحور يعتبر في حد ذاته نية للصيام، ويُثاب عليه المسلم، مما يسهل على الناس ويخفف من الحرج في هذه المسألة.
دار الإفتاء توضح حكم صيام تارك الصلاة
من جانب آخر، تناولت دار الإفتاء المصرية مسألة صيام تارك الصلاة، مؤكدة أن أداء الفرائض الإسلامية كاملة يزيد من قرب العبد من الله وثوابه. وأوضحت أن ترك الصلاة لا يبطل صحة الصيام، لكنه يحرم المسلم من الثواب الكامل، حيث يلقى جزاء ترك الصلاة عند الله، بينما يسقط عنه فرض الصوم.
وشددت الإفتاء على أن الصائم المؤدي لجميع الفرائض أفضل ثوابًا، بينما من صام دون صلاة فلا ينال إلا إسقاط الفرض، إلا أن رحمة الله قد تشمله بتفضله وجوده.