أحمد كريمة: التبرع بالجلد بعد الوفاة يتعارض مع الشرع ويشوه الجسد البشري
أثار الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر الشريف، جدلاً واسعاً حول الموقف الشرعي من التبرع بالجلد بعد الوفاة، وذلك خلال تعليقه على الدعوات المتزايدة لهذا الموضوع في الفترة الأخيرة.
تشويه الجسد بعد الموت
أوضح كريمة أن عملية إزالة الجلد من جسد المتوفى تؤدي إلى تشويه واضح للجسد، وهو أمر يتعارض بشكل صريح مع مبدأ احترام الجسد البشري بعد الوفاة. وأكد أن هذا الرأي يستند إلى تعاليم الإسلام التي تحث على الحفاظ على كرامة الإنسان حتى بعد وفاته.
الاستدلال بالآيات القرآنية
خلال حواره في برنامج "لازم يتشاف" الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، استشهد الدكتور كريمة بعدة آيات قرآنية لتأكيد موقفه. فاستند إلى قوله تعالى: «ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا»، مشيراً إلى أن هذا التكريم يشمل الجسد بعد الموت.
كما أضاف أن الإنسان لا يملك جسده أو أعضاءه ملكية كاملة، وبالتالي لا يحق له التصرف فيها بالبيع أو الوصية أو الهبة. واستدل بقوله تعالى: «إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا»، مؤكداً أن الإنسان له حق الانتفاع بجسده ضمن حدود الشرع فقط.
تأكيد على حدود التصرف في الجسد
بيّن كريمة أن الرأي الشرعي يرفض فكرة التبرع بالجلد بعد الوفاة، لأنها تنتهك مبدأ احترام الجسد وتتعارض مع النصوص الدينية التي تحظر تشويهه. وأشار إلى أن هذا الموقف ليس جديداً، بل هو جزء من المنظور الفقهي التقليدي الذي يحافظ على كرامة الإنسان في جميع مراحل حياته.
ختاماً، دعا الدكتور أحمد كريمة إلى مراعاة الجوانب الشرعية في مثل هذه القضايا، معتبراً أن احترام الجسد البشري بعد الوفاة واجب ديني وأخلاقي لا يمكن التهاون فيه.



