أمين الفتوى يوضح: هل الغيبة والنميمة تبطل الصيام في رمضان؟
أمين الفتوى: الغيبة والنميمة لا تبطل الصيام في رمضان

أمين الفتوى يوضح حكم الغيبة والنميمة في صيام رمضان

أجاب الدكتور أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال هام يتعلق بشهر رمضان المبارك، وهو: هل الغيبة والنميمة تبطل الصيام في رمضان؟ وذلك خلال حلقة من برنامج "فتاوى الناس" المذاع على قناة الناس.

الغيبة والنميمة لا تبطل الصيام لكنها تقلل الأجر

أوضح الدكتور أحمد وسام أن الصيام في الإسلام ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب فحسب، بل هو وسيلة لتهذيب النفس وضبط السلوك. فالمسلم مطالب بمراقبة نفسه والبعد عن كل ما يسيء إلى أخيه المسلم، بما في ذلك الغيبة والنميمة.

وأضاف أمين الفتوى أن الغيبة هي ذكر الإنسان بما يكره وهو غائب، بينما النميمة هي نقل الكلام بين الناس بما يسبب الفتنة والخصام. وأكد أن هذه الأفعال لا تبطل الصوم من الناحية الفقهية، لكنها تقلل من أجر الصائم وتفقد ثواب الشهر الكريم، مما يؤثر على الهدف الروحي للصيام.

تأكيد على أهمية الأخلاق في رمضان

وشدد الدكتور أحمد وسام على أن الصائم ينبغي أن يشغل لسانه بما ينفعه، مثل ذكر الله وقراءة القرآن، وأن يستثمر أجواء رمضان في زيادة الطاعات وتجنب المعاصي. لأن الله سبحانه وتعالى يضاعف الأجر في هذا الشهر ويهب الصائمين فرصًا كبيرة للتقرب منه.

كما أكد أن الالتزام بالأخلاق الفاضلة والابتعاد عن الغيبة والنميمة جزء أساسي من تكامل صيام المسلم. مشيرًا إلى أن من يلتزم بذلك ينال أجر الصوم كاملًا ويحقق الهدف الروحي الذي فرضه الله على المؤمنين في رمضان.

فتوى أخرى: حق الخاطب في استرجاع الشبكة بعد فسخ الخطبة

وفي سياق متصل، أجاب الدكتور أحمد وسام على سؤال آخر حول حق الخاطب في استرجاع الشبكة بعد فسخ الخطبة. موضحًا أن الشبكة تُعد في الغالب جزءًا من المهر وليست هدية بالمعنى الكامل، لأنها عادة ما تكون نتيجة اتفاق وشروط بين الطرفين قبل الخطبة، ما يجعلها مرتبطة بالمفاوضات حول المهر.

وأوضح أن المهر لا يستحق إلا إذا تم عقد الزواج، وبالتالي فإن الشبكة التي تُعطى في مرحلة الخطبة تعود إلى الخاطب إذا لم يتم الزواج. مع التأكيد على أن هذه المسألة تخضع للعرف المحلي وأحكام القضاء في حالة وجود خلاف أو ضرر.

وأشار إلى أن استرجاع الشبكة لا يمنع المطالبة بأي تعويض عن الأضرار الأخرى التي قد تنشأ بسبب التصرفات غير المسؤولة أو التعنت من أي طرف. مؤكدًا أن الضرر المالي أو النفسي الناتج عن إعداد المطبخ أو تجهيزات معينة يمكن النظر فيه بشكل مستقل عن الشبكة نفسها.

واختتم أمين الفتوى بأن الأصل الشرعي في الشبكة أنها جزء من المهر، وأن أي اتفاق أو شرط قبل الزواج يُحكم باعتباره معاوضة مرتبطة بالزواج. وأن القضاء يُطبق أحكامه وفق العرف والمذهب الفقهي المناسب في كل حالة لضمان حقوق الأطراف.