دار الإفتاء تجيب: زكاة الفطر لا تسقط عن الناسي وتجب قضاؤها
أكدت دار الإفتاء المصرية، عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، أن زكاة الفطر لا تسقط عن الشخص الذي نسي إخراجها في وقتها المحدد، مشيرة إلى أن هذه المسألة تعتمد على توقيت الإخراج واختلاف آراء الفقهاء حوله.
تفاصيل آراء العلماء حول توقيت زكاة الفطر
أوضحت الدار أن جمهور العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة، بالإضافة إلى قول الحسن بن زياد من الحنفية، يرون أن وقت وجوب أداء زكاة الفطر مضيق، فمن أداها بعد غروب شمس يوم العيد دون عذر يكون آثمًا، ويعتبر إخراجها في حقه قضاءً وليس أداءً.
في المقابل، ذهب جمهور الحنفية إلى أن وقت وجوب أداء زكاة الفطر موسع، لأن الأمر بأدائها غير مقيد بوقت محدد، ففي أي وقت أخرجها الشخص يكون فعله أداءً لا قضاءً، مع استحباب إخراجها قبل الذهاب إلى المصلى لأداء صلاة العيد.
حكم تأخير زكاة الفطر بعد صلاة العيد
وردًا على سؤال حول حكم تأخير زكاة الفطر إلى ما بعد صلاة العيد، بينت دار الإفتاء أن إخراجها قبل الصلاة هو الأفضل والأولى، ويجوز إخراجها حتى مغرب يوم العيد، لكن تأخيرها بعد ذلك يعتبر حرامًا، ومع ذلك يجب قضاؤها فورًا.
وأشار الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، إلى أن الفقهاء اتفقوا على أن زكاة الفطر لا تسقط بخروج وقتها، لأنها وجبت في ذمة المزكي للمستحقين، فأصبحت دينًا لهم لا يسقط إلا بالأداء الفعلي.
الإثم واستثناءات الناسي وغير القادر
أضافت الدار أن الإثم في تأخير زكاة الفطر مرتبط بالاختيار والعمد والاستطاعة، فمن كان غير قادر على الإخراج في الوقت المحدد، أو نسي ذلك، يجب عليه إخراجها قضاءً عند جمهور العلماء، أو أداءً عند الحنفية، مع ارتفاع الإثم عنه في هذه الحالات.
ونبهت إلى أن تأخير زكاة الفطر بعد غروب شمس يوم العيد بدون عذر يعتبر مخالفًا للشرع، ويجب على المزكي التوبة والإسراع في قضائها لبراءة ذمته.
توصيات عملية لإخراج زكاة الفطر
- يستحب إخراج زكاة الفطر قبل الذهاب إلى صلاة العيد لتحقيق السنة والاتباع.
- يجوز إخراجها في أول أيام شهر رمضان، لكن الأفضل تأخيرها إلى ما قبل العيد.
- يُكره تأخيرها إلى آخر يوم العيد قبل الغروب، ويحرم تأخيرها بعده.
- في حال النسيان أو العجز، يجب المبادرة إلى القضاء دون تأخير.
ختامًا، شددت دار الإفتاء على أهمية الالتزام بمواعيد زكاة الفطر لتحقيق الغرض منها في إغناء الفقراء وإدخال السرور عليهم في يوم العيد، مع مراعاة الرأي الراجح في المذاهب الفقهية لتجنب الإثم.
