علي جمعة يحث الشباب على طرح الأسئلة وعدم كتمان الأفكار لتحصيل المعرفة
علي جمعة للشباب: اسألوا ولا تكتموا ما في أذهانكم

علي جمعة يحث الشباب على طرح الأسئلة وعدم كتمان الأفكار لتحصيل المعرفة

أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء، خلال حلقة برنامج "نور الدين والشباب"، على أهمية فتح باب الحوار مع الشباب وعدم إغلاقه، مشددًا على ضرورة طمأنتهم بدلاً من تخويفهم.

دعوة صريحة للشباب بالبحث والنقاش

قال علي جمعة: "لا ينبغي أن نقول للشباب: لا تسألوا، بل من حقهم أن يسألوا، ومن واجبنا أن نفتح لهم باب الحوار لا أن نغلقه، وأن نطمئنهم لا أن نخيفهم". وتابع: "فلْنقل لهم: لا تكتموا ما في أذهانكم، ولا تخجلوا من السؤال، ولا تظنوا أن الحيرة عيب؛ بل ابحثوا، واسألوا، وناقشوا".

وأضاف أن الحقيقة لا تخاف من السؤال، والعلم لا حرج فيه، مؤكدًا أن من يصدق في طلب الجواب يهديه الله إليه، مستشهدًا بالوصية الربانية: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}.

أنواع الشك وأهمية التوجيه

أشار علي جمعة إلى أن الشك ليس دائمًا مذمومًا، موضحًا أن هناك نوعين منه:

  • شك الحيرة: وهو تردد يعجز صاحبه، ويتركه في متاهة لا يهتدي فيها إلى طريق.
  • الشك المنهجي: وهو سؤال منظم يقود إلى المعرفة، ويفتح باب البحث، ويصل بصاحبه إلى الفهم والجواب.

وأوضح أن الخطر لا يكمن في الشك نفسه، بل في الشك الذي يُترك بلا علم ولا هدى، حيث قد يقود شك الحيرة بعض الناس إلى اضطراب أو تيه إذا تُركوا بلا علم ولا مرشد.

وشدد على أن العلاج ليس في قمع السؤال، بل في توجيهه، مؤكدًا أهمية توفير المرشدين والعلماء للإجابة على استفسارات الشباب ومساعدتهم في رحلة البحث عن المعرفة.