اختتمت الكنيسة القبطية الكاثوليكية بمصر أعمال السينودس البطريركي الذي انعقد يومي 15 و16 يونيو 2026 بمدينة أبو قرقاص، برئاسة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الإسكندرية وسائر بلاد المهجر للأقباط الكاثوليك. وناقش الآباء مجموعة من الملفات الرعوية والتعليمية والقانونية المتعلقة بخدمة الكنيسة داخل مصر وخارجها.
مناقشة أوضاع الجاليات القبطية الكاثوليكية
في مستهل البيان الختامي، وجه آباء السينودس الشكر إلى الأنبا بشارة، مطران إيبارشية أبو قرقاص وملوي ودير مواس، لاستضافة الاجتماع نصف السنوي، مشيدين بما تحقق داخل الإيبارشية من إنجازات رعوية خلال الفترة الماضية بجهود المطران وكهنة الإيبارشية والرهبان والراهبات والمؤمنين.
وتناول السينودس نتائج اللقاء الذي جمع الآباء مع مجلس إدارة جمعية الصعيد للمدارس، وأكد المجتمعون تقديرهم للدور الذي قامت به الجمعية خلال السنوات الماضية، مرحبون بالرؤى الجديدة التي طرحها مجلس الإدارة الحالي بهدف تطوير الخدمات التعليمية والمجتمعية، مع الحفاظ على الهوية الكاثوليكية للمؤسسة، وأعلن الآباء عن استمرار دعمهم الكامل لأعمال الجمعية محليًا وعالميًا.
وتابع آباء السينودس أوضاع كنائس المهجر، مستعرضين مع الزوار الرسوليين المستجدات الرعوية والاحتياجات الحالية للجاليات القبطية الكاثوليكية بالخارج، إلى جانب بحث الجوانب القانونية والتنظيمية الخاصة بإنشاء أول إيبارشية للكنيسة القبطية الكاثوليكية في المهجر.
تطوير التكوين الكهنوتي
وفي إطار تطوير التكوين الكهنوتي، قرر تشكيل لجنة متخصصة لتحديث برامج إعداد المرشحين للكهنوت من المتزوجين، برئاسة الأنبا بشارة، وعضوية عدد من الآباء الكهنة المتخصصين، بهدف مواكبة المتطلبات الرعوية المعاصرة وتعزيز جودة التكوين الكنسي.
ووافق الآباء على إنشاء لجنة جديدة منبثقة عن لجنة التعليم المسيحي، تختص بالتكوين العقائدي للمؤمنين ونشر وتعميق فهم اللاهوت الكاثوليكي، برئاسة الأنبا دانيال مطران أسيوط، وبإشراف أكاديمي من جوزيف منير، أستاذ اللاهوت العقائدي بالكلية الإكليريكية بالمعادي.
الكنيسة الكاثوليكية تثمن جهود مصر في صياغة قانون الأحوال الشخصية
وفي الشأن المجتمعي، ناقش السينودس مستجدات قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين في مصر، مثمنًا الجهود التي بذلتها الدولة المصرية للوصول إلى صيغة قانونية تسهم في تحقيق الاستقرار الأسري، وتحافظ على حقوق أفراد الأسرة، خاصة الأبناء، وتوفر الضمانات اللازمة لمواجهة التحديات والمتغيرات المختلفة التي قد تطرأ على الحياة الأسرية.
وتدارس الآباء الرسالة البابوية «إنسانية رائعة» (Magnifica Humanitas) للبابا لاون الرابع عشر، والتي تتناول العقيدة الاجتماعية للكنيسة في عصر الذكاء الاصطناعي. وأكد السينودس على أهمية توظيف التكنولوجيا لخدمة الإنسان والحفاظ على كرامته، مع التحذير من استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في نشر المعلومات المضللة أو الإساءة إلى سمعة الأفراد وإثارة الشكوك والبلبلة داخل المجتمعات.
سنودس الكنيسة الكاثوليكية يهنئ المسلمين برأس السنة الهجرية
وفي ختام البيان، أعرب آباء السينودس عن تقديرهم للقيادة السياسية المصرية برئاسة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، مشيدين بما وصفوه بالحكمة في التعامل مع التحديات الإقليمية والدولية وتجنيب البلاد الانخراط في الصراعات والحروب الدائرة بالمنطقة. وصلوا من أجل استمرار جهود التنمية والحفاظ على أمن واستقرار مصر، ووجهوا التهنئة للمسلمين في مصر والعالم بمناسبة حلول رأس السنة الهجرية الجديدة.



