أكد الدكتور طلعت مصطفى، أستاذ القانون الجنائي ونائب رئيس تحرير جريدة الجمهورية، أن القانون المصري يُجرِّم نشر أو إذاعة الصور ومقاطع الفيديو التي يتم التقاطها داخل الأماكن الخاصة دون الحصول على موافقة أصحابها، مشيرًا إلى أن العقوبات قد تصل إلى الحبس لمدة تصل إلى ثلاث سنوات.
الفرق بين التقاط الصورة ونشرها
أوضح الدكتور طلعت مصطفى، خلال لقائه مع الإعلامي رامي رضوان في برنامج "من ماسبيرو" عبر القناة الأولى المصرية، أن المادة 309 مكرر من قانون العقوبات تفرق بين فعل التقاط الصورة أو الفيديو وبين نشره أو إذاعته. فمجرد التقاط الصورة في مكان خاص يعاقب عليه بالحبس لمدة قد تصل إلى سنة، بينما تصل عقوبة نشر أو إذاعة هذه المواد إلى الحبس لمدة قد تصل إلى ثلاث سنوات.
الأماكن العامة ليست مطلقة
أضاف أستاذ القانون الجنائي أن الوضع يختلف في الأماكن العامة، لكن ذلك لا يعني إباحة التصوير أو النشر بشكل مطلق. فهناك ضوابط قانونية تتعلق بحقوق الأفراد والخصوصية، وضرورة الحصول على الرضا في بعض الحالات. وأشار إلى واقعة قانونية تناولتها محكمة النقض بشأن تصوير أحد المتهمين أثناء ترحيله أمام قسم شرطة ثم نشر الصور، حيث أكدت المحكمة أن مفهوم انتهاك الخصوصية لا يقتصر على الأماكن الخاصة فقط، بل يرتبط أيضًا بعدم الحصول على موافقة الشخص المعني وبمدى الاعتداء على حريته الشخصية.
تفسير محكمة النقض
أوضح الدكتور طلعت مصطفى أن محكمة النقض استندت في تفسيرها إلى المادة 309 مكرر، التي تعتبر أن التقاط الصور أو تسجيل المحادثات أو إذاعتها أو تسهيل نشرها دون رضا المجني عليه وفي غير الأحوال المصرح بها قانونًا، يُعد اعتداءً على الحرية الشخصية وانتهاكًا للخصوصية. وشدد على أهمية التحقق من الجوانب القانونية قبل نشر الصور أو الفيديوهات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن الاستخدام غير المسؤول للمحتوى الرقمي قد يعرّض صاحبه للمساءلة القانونية والعقوبات المنصوص عليها في القانون.



