إرسال الصور للغير ثم الابتزاز.. هل تتحمل الضحية مسؤولية قانونية؟
إرسال الصور والابتزاز.. هل تتحمل الضحية مسؤولية؟

أصبحت جرائم الابتزاز الإلكتروني من أكثر الجرائم انتشارًا في السنوات الأخيرة، خاصة مع استخدام الصور والمقاطع الخاصة كوسيلة للضغط على الضحايا أو تهديدهم بنشرها مقابل تنفيذ مطالب معينة أو الحصول على أموال. وهذا يطرح تساؤلًا متكررًا: هل تُدان الفتاة إذا كانت قد أرسلت صورها بإرادتها ثم تعرضت للابتزاز؟

الموافقة على إرسال الصور لا تسقط الحماية القانونية

قال محمود جمال، المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة، إن إرسال الفتاة صورها لشخص آخر بمحض إرادتها لا يجعلها متهمة في واقعة الابتزاز، ولا يسقط عنها الحماية القانونية، طالما لم ترتكب فعلًا يجرمه القانون بشكل مستقل. وأوضح أن المسؤولية الجنائية تقع على من يستخدم تلك الصور في التهديد أو الابتزاز أو نشرها دون موافقة صاحبتها.

قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات

أضاف المحامي أن قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 وفر حماية قانونية واضحة لضحايا الابتزاز الإلكتروني. وتنص المادة 25 على معاقبة كل من يعتدي على المبادئ أو القيم الأسرية في المجتمع المصري أو ينتهك حرمة الحياة الخاصة، أو يرسل أو ينشر عبر شبكة المعلومات صورًا أو بيانات تنتهك خصوصية الآخرين دون رضاهم. كما تشير المادة 26 من القانون ذاته إلى معاقبة كل من يتعمد استخدام وسائل تقنية المعلومات في معالجة بيانات شخصية للغير أو ربطها بمحتوى من شأنه الإساءة إلى سمعته أو الاعتداء على اعتباره.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

عقوبات إضافية وفقًا لقانون العقوبات

أكد الخبير القانوني في تصريح لـ«الوطن» أن المبتز قد يواجه أيضًا المساءلة وفقًا لأحكام المادة 327 من قانون العقوبات إذا اقترنت الواقعة بتهديد المجني عليها لإجبارها على القيام بفعل أو الامتناع عنه. وأشار إلى أن التكييف القانوني النهائي تحدده النيابة العامة وفقًا لظروف كل قضية.

نصائح للتعامل مع الابتزاز الإلكتروني

شدد المحامي على أن موافقة الفتاة على إرسال الصور في البداية لا تمنح الطرف الآخر أي حق في الاحتفاظ بها أو نشرها أو استخدامها وسيلة للضغط أو التهديد، مؤكدًا أن القانون يحمي ضحايا الابتزاز الإلكتروني، وأن الجريمة تبدأ بمجرد استغلال تلك الصور للإضرار بالضحية أو ابتزازها. ونصح المحامي أي شخص يتعرض للابتزاز الإلكتروني بعدم الاستجابة لمطالب المبتز، مع الاحتفاظ بجميع الرسائل والمحادثات التي تثبت الواقعة، والتوجه فورًا إلى جهات مباحث الإنترنت التابعة لمحافظته لتحرير محضر واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي