محكمة جنايات المنصورة تصدر حكم الإعدام شنقاً على قاتل شقيقه في مركز الجمالية
إعدام المتهم بقتل شقيقه في الدقهلية بعد خلافات عائلية

حكم قضائي تاريخي في قضية قتل عائلية مروعة

في تطور درامي لقضية أثارت الرأي العام، أصدرت محكمة جنايات المنصورة بمحافظة الدقهلية حكماً قضائياً صارماً يقضي بالإعدام شنقاً على المتهم (ا. ش. ا) لاتهامه بارتكاب جريمة قتل شقيقه عمداً مع سبق الإصرار والترصد. جاء هذا الحكم المصيري في الجلسة التي عقدت اليوم الأربعاء 22 أبريل 2026، برئاسة المستشار وائل كمال صالح، وبعضوية كل من المستشارين رامي منصور عباس، وأحمد عبدالرازق شطا، ومحمد حسين عامر.

تفاصيل الجريمة المروعة وخطة القتل المبيتة

تكشف وثائق القضية رقم 7071 لسنة 2025 جنايات مركز الجمالية أن التحقيقات الشاملة كشفت عن قيام المتهم بتخطيط مسبق ومحكم لتنفيذ جريمته البشعة. حيث أوضح أمر الإحالة الصادر عن المحامي العام لنيابة شمال المنصورة الكلية أن الخلافات العائلية كانت الشرارة الأولى، حيث حاول المجني عليه تقويم سلوك شقيقه وإبعاده عن طريق تعاطي المواد المخدرة، مما أثار غضب المتهم وحنقه.

وفقاً للتحقيقات الدقيقة، قام المتهم بإعداد سلاح أبيض (سكين) وانتظر حلول الليل بترقب، ثم توجه إلى مسكن شقيقه في مركز الجمالية. وما إن واجه الضحية حتى استل السكين بسرعة وسدد له طعنة نافذة في منطقة الصدر، بقصد واضح لإزهاق روحه. تقرير الطب الشرعي أكد لاحقاً أن الإصابة المباشرة تسببت في وفاة المجني عليه متأثراً بجراحه الخطيرة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

شهادات حاسمة وتحريات دامغة

استمعت النيابة العامة خلال التحقيقات إلى شهادة زوجة المجني عليه، التي وصفت اللحظات المرعبة التي شهدتها. حيث أكدت أن المتهم حضر إلى منزلهما ودار بينه وبين شقيقه نقاش حاد ومتوتر، قبل أن يشهر فجأة سلاحه الأبيض ويعتدي عليه بعنف غير مسبوق. وأضافت الزوجة الصدمة التي اعترتها عندما وجدت زوجها غارقاً في دمائه، بينما فر الجاني من مكان الواقعة بسرعة.

كما أشارت التحقيقات إلى قرائن إضافية تعزز الاتهام، حيث تم ضبط جوهر الحشيش بحوزة المتهم بقصد التعاطي، بالإضافة إلى حيازته للسلاح الأبيض المستخدم في الجريمة دون أي مسوغ قانوني مقبول. تحريات مباحث الدقهلية أكدت بدورها صحة الواقعة بالكامل، وأثبتت أن المتهم خطط للجريمة مسبقاً وأعد السلاح بعناية قبل تنفيذ فعلته الإجرامية.

خلفية القضية ودوافع الجريمة

تكشف الوقائع أن الخلافات العائلية المتكررة كانت المحرك الأساسي لهذه الجريمة المأساوية. حيث حاول الضحية، بدافع الأخوة والمسؤولية، إنقاذ شقيقه من براثن الإدمان وتوجيهه نحو الطريق الصحيح. لكن هذه المحاولات النبيلة اصطدمت برفض المتهم العنيد، مما أشعل نار الحقد والكراهية في نفسه، ودفعه إلى تبني خطة انتقامية قاتلة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

يذكر أن محكمة الجنايات استمعت إلى جميع الأدلة والقرائن والشهادات قبل أن تصدر حكمها التاريخي، الذي يعتبر رسالة قوية بأن العدالة لن تتسامح مع جرائم العنف العائلية، خاصة تلك التي تُرتكب بدم بارد وتخطيط مسبق. هذا الحكم ينتظر الآن الطعون القانونية المحتملة وفق الإجراءات القضائية المعمول بها في النظام القضائي المصري.