طالبت النيابة العامة، خلال أولى جلسات محاكمة المتهمة بقتل أطفالها الثلاثة داخل شقتها في مدينة الشروق، بتوقيع أقصى عقوبة عليها، وذلك في القضية التي هزت الرأي العام المصري.
تفاصيل الجريمة
وأكد ممثل النيابة أن المتهمة ارتكبت جريمتها مع سبق الإصرار والترصد، بعدما خططت للتخلص من أطفالها عقب فشلها في الإنفاق عليهم إثر انفصالها عن زوجها. وأضاف أن المتهمة استسلمت لليأس بسبب ظروفها المادية الصعبة، وقررت إنهاء حياة أطفالها دون رحمة، حيث أقدمت على خنقهم واحدًا تلو الآخر أثناء نومهم.
اعترافات المتهمة
وكشفت التحقيقات أن المتهمة بررت فعلتها بمرورها بأزمة نفسية وضائقة مالية حادة، وعدم قدرتها على توفير نفقات الدراسة ومتطلبات الحياة لأطفالها الثلاثة. وبعد ارتكاب الجريمة، توجهت بنفسها إلى قسم الشرطة وسلمت نفسها واعترفت بارتكاب الجريمة.
شهادات الجيران
واستمعت النيابة العامة إلى أقوال عدد من جيران المتهمة، الذين أكدوا أنها كانت تبدو في حالة اكتئاب وضيق نفسي خلال الفترة الأخيرة، كما تحدثت معهم أكثر من مرة عن معاناتها من الظروف المعيشية وعدم قدرتها على تحمل أعباء الأبناء.
تفاصيل الواقعة
وكانت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة قد تلقت بلاغًا بالعثور على جثث ثلاثة أطفال أشقاء داخل شقة سكنية بمدينة الشروق. وانتقلت قوات المباحث إلى مكان الواقعة، حيث تبين من المعاينة وجود آثار خنق على الجثامين، فيما تراوحت أعمار الضحايا بين 6 و9 سنوات.
إجراءات النيابة
وباشرت النيابة العامة التحقيقات، وأمرت بنقل الجثامين إلى المشرحة لعرضها على الطب الشرعي، مع تكليف جهات التحقيق بإعداد تقرير مفصل حول سبب الوفاة وتوقيتها، واستكمال التحريات اللازمة بشأن الواقعة.
اعترافات تفصيلية
وخلال التحقيقات، اعترفت المتهمة بأنها بدأت بخنق ابنتها الكبرى البالغة من العمر 9 سنوات باستخدام غطاء رأس، ثم قتلت طفلها الأوسط البالغ 8 سنوات، قبل أن تنهي حياة طفلتها الصغرى ذات الـ6 أعوام بالطريقة نفسها.
شهادة والد الأطفال
من جانبه، أكد والد الأطفال أمام جهات التحقيق أنه منفصل عن المتهمة منذ فترة وأن الأطفال كانوا يقيمون برفقتها، نافيًا معاناتها من أي اضطرابات عقلية أو نفسية.
الحبس والإحالة للمحاكمة
وأمرت النيابة في ختام التحقيقات الأولية بحبس المتهمة على ذمة القضية، مع عرضها على الطب النفسي لبيان مدى مسؤوليتها الجنائية. وكشف التقرير النفسي أنها كانت مدركة لأفعالها وقت ارتكاب الجريمة ولا تعاني من مرض نفسي يفقدها الإدراك، لتقرر النيابة إحالتها إلى المحاكمة الجنائية بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.



