ضبط صاحب محطة وقود في قنا لتهريبه وجبة سولار ضخمة إلى السوق السوداء
في إطار الحملات التموينية المكثفة التي تشهدها محافظة قنا، تم ضبط صاحب إحدى محطات الوقود بتهمة التلاعب في المواد البترولية المدعمة وتهريب كميات كبيرة من السولار لبيعها بأسعار مرتفعة في السوق السوداء، مما يشكل انتهاكاً صارخاً للقوانين واللوائح المنظمة.
تفاصيل العملية التموينية المكبرة
أفاد المهندس حسن القط، وكيل وزارة التموين بقنا، بأن الحملة التموينية المكبرة، التي أشرفت عليها المديرية، تمكنت من إحباط محاولة تهريب كمية من السولار بلغت 6000 لتر، كانت محملة على متن سيارة نقل من نوع "فنطاس"، تمهيداً لنقلها وتوزيعها بطرق غير قانونية خارج الأطر الرسمية.
وأضاف القط أن أعمال الجرد الدقيق ومراجعة سجلات الوارد والمنصرف داخل المحطة كشفت عن قيام المسؤولين عنها بالتصرف في كمية أخرى قدرها 10,000 لتر سولار، وبيعها في السوق السوداء دون إثباتها في السجلات الرسمية، ليرتفع إجمالي الكمية التي تم التلاعب بها إلى 16 ألف لتر سولار، مما يسلط الضوء على حجم الانتهاكات التي قد تحدث في هذا القطاع الحيوي.
إجراءات صارمة وضوابط مشددة
وأكد وكيل وزارة التموين بقنا أن المديرية تعمل وفق استراتيجية صارمة لملاحقة الذين يحاولون خلق أزمات مفتعلة في المواد البترولية، مشدداً على أن الرقابة التموينية تتابع بدقة حركة شحن وتفريغ الوقود من المستودعات الرئيسية، لضمان تدفق الإمدادات بشكل منتظم ومنع أي محاولات للتلاعب أو الاحتكار.
كما أشار إلى أن الحملة تحفظت على السيارة الفنطاس وحمولتها، وتم تحرير المحاضر اللازمة وإحالة الواقعة بالكامل إلى الجهات المختصة، لاتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة ضد أصحاب المحطة والمخالفين، في خطوة تهدف إلى ردع مثل هذه الممارسات غير المشروعة.
تداعيات الحادثة وآثارها المجتمعية
يأتي هذا الضبط في وقت تشهد فيه البلاد اهتماماً متزايداً بملف المواد البترولية المدعمة، حيث تؤدي مثل هذه الحوادث إلى:
- خلق نقص مصطنع في الوقود في الأسواق المحلية.
- رفع الأسعار بشكل غير قانوني، مما يثقل كاهل المواطنين.
- تقويض جهود الدولة في دعم القطاعات الحيوية.
- الإضرار بسمعة قطاع الوقود والتموين في المحافظة.
وتعكس هذه الواقعة التزام السلطات بمكافحة الفساد وضمان العدالة في توزيع المواد الأساسية، مع دعوة المواطنين للإبلاغ عن أي مخالفات مشابهة للحفاظ على استقرار السوق.



