محافظة القاهرة تحتفي بيوم الطبيب المصري.. ما سر اختيار 18 مارس للاحتفال؟
احتفت محافظة القاهرة عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك بيوم الطبيب المصري، الذي يوافق 18 مارس من كل عام، مما يثير تساؤلات حول سبب اختيار هذا التاريخ بالتحديد للاحتفال بهذه المناسبة الوطنية المهمة.
ذكرى تأسيس أول مدرسة للطب في مصر والشرق الأوسط
يأتي اختيار 18 مارس ليتزامن مع ذكرى افتتاح أول مدرسة للطب في مصر والشرق الأوسط، والتي تأسست في أبو زعبل في 18 مارس عام 1827. أسس هذه المدرسة محمد علي باشا، حاكم مصر آنذاك، استجابة لاقتراح الدكتور كلوت بك، الطبيب الفرنسي الذي لعب دوراً محورياً في تطوير النظام الصحي المصري.
أهداف مدرسة الطب وتطورها
تم إنشاء مدرسة الطب مع مستشفى مجاور لتوفير التعليم الطبي والتمريض، بهدف رئيسي هو تخريج أطباء مصريين للجيش. ومع مرور الوقت، توسع نطاق عملها ليشمل توفير الرعاية الصحية لعامة الناس، حيث أصبح الأطباء يؤدون الأعمال الصحية للجميع، مما ساهم في تحسين الخدمات الطبية في البلاد.
نقل المدرسة إلى القصر العيني وتوسعها
اختارت المدرسة 200 تلميذ من طلاب الأزهر، وتولى إدارتها الدكتور كلوت بك. ضمت المدرسة نخبة من الأساتذة الأوروبيين، معظمهم فرنسيون، الذين قاموا بتدريس علوم مثل التشريح والصحة والأمراض الباطنية والصيدلة والطب الشرعي والطبيعة والكيمياء والنبات. في عام 1837، تم نقل المدرسة والمستشفى من أبو زعبل إلى القاهرة، لتستقر في مقرها الجديد بالقصر العيني، مما عزز من مكانتها التعليمية.
إنشاء مدرسة الصيدلة المجاورة
أمر محمد علي باشا ببناء مدرسة للصيدلة بجوار مدرسة الطب، وكانت تتبعها حديقة مخصصة لزراعة أنواع مختلفة من النباتات الطبية. تم اختيار 100 طالب للدراسة في هذه المدرسة، حيث كان كل طالب يتقاضى راتباً شهرياً قدره 100 قرش، بالإضافة إلى نفقات الطعام التي كانت تأتيهم من الأزهر الشريف. كما أن المستشفى المجاور كان يضم 720 سريراً، مما يدل على التوسع الكبير في البنية التحتية الصحية.
أهمية الاحتفال بيوم الطبيب المصري
يعد الاحتفال بيوم الطبيب المصري في 18 مارس فرصة لتكريم إسهامات الأطباء في المجتمع وتذكيراً بالإرث التاريخي الغني للطب في مصر. هذا اليوم يمثل رمزاً للجهود المبذولة لتطوير القطاع الصحي، بدءاً من تأسيس أول مدرسة للطب وحتى التطورات الحديثة في المجال الطبي.
