أمن القاهرة يكشف زيف ادعاء فتاة محاولة اختطافها في قصر النيل
كشفت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة حقيقة إدعاء فتاة بتعرضها لمحاولة اختطاف من شخص يرتدي جلباباً ووشاحاً حول عنقه أثناء تواجدها في منطقة قصر النيل بالقاهرة. جاء ذلك بعد رصد مقطع فيديو تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث ادعت الفتاة تعرضها لهذه الحادثة.
تفاصيل التحقيق في حادثة قصر النيل
رصدت مديرية أمن القاهرة مقطع الفيديو الذي تم نشره على منصات التواصل الاجتماعي، والذي تضمن ادعاء الفتاة بتعرضها لمحاولة اختطاف داخل دائرة قسم شرطة قصر النيل. وبعد الفحص الدقيق، تبين عدم ورود أي بلاغات رسمية بشأن هذه الواقعة، مما أثار شكوكاً حول مصداقية الادعاء.
تمكن رجال المباحث من تحديد هوية الفتاة القائمة على النشر، وهي مقيمة بدائرة قسم شرطة الأهرام بالجيزة. وبعد استدعائها وإخضاعها للاستجواب، قررت الفتاة الاعتراف بعدم صحة ما ورد في مقطع الفيديو، مؤكدةً أن الحادثة لم تحدث في الواقع.
دوافع نشر الفيديو الكاذب
أوضحت الفتاة خلال التحقيق أن الهدف الأساسي من تصوير ونشر المقطع كان توعية الفتيات بالمخاطر المحتملة، إلا أنها تجاوزت ذلك وسردت واقعة مزعومة عن محاولة اختطافها في محاولة لكسب المصداقية وجذب الانتباه. وقد تم تحرير محضر بالواقعة وتولت النيابة العامة التحقيق في الأمر لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
حادثة مماثلة في الفيوم تكشف عن نمط متكرر
في سياق متصل، كشفت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية عن ملابسات منشور آخر مدعوم بمقطع فيديو، زعمت خلاله فتاة أخرى تعرضها لمحاولة اختطاف أثناء استقلالها مركبة "توك توك" في محافظة الفيوم. تضمن المنشور ادعاء الفتاة، التي ظهرت مصابة بسحجات في يدها، بأن سيدة حاولت تخديرها بحقنة أثناء الرحلة، مما دفعها للقفز من المركبة أثناء سيرها.
وبعد الفحص، تبين عدم ورود أي بلاغات رسمية بشأن هذه الواقعة أيضاً. تم تحديد الفتاة القائمة على النشر، وهي مقيمة بدائرة مركز شرطة إبشواي بالفيوم، وتبين خلال التحقيق معها أنها نشرت الفيديو بهدف زيادة نسب المشاهدات وتحقيق أرباح مالية، دون وقوع أي محاولة اختطاف فعلية.
نتائج التحقيق في حادثة الفيوم
تم تحديد وضبط قائد مركبة "توك توك" والسيدة الراكبة معه، واللذين أنكرا الواقعة وأكدا أن الفتاة ألقت بنفسها من المركبة دون تدخل منهما. وبمواجهة الفتاة بالأدلة، أقرت بنشر الفيديو الكاذب، مما استدعى اتخاذ الإجراءات القانونية حيالها لادعائها الكاذب وتضليل الرأي العام.
تؤكد هذه الحوادث على أهمية التحقق من صحة المعلومات المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي قبل تصديقها، وتظهر الجهود الحثيثة للأجهزة الأمنية في كشف الحقائق ومحاسبة من يروجون للإشاعات.