يوافق اليوم 11 يونيو ذكرى ميلاد الفنان القدير نجاح الموجي، الذي ولد عام 1945، تاركاً خلفه مسيرة فنية استثنائية بدأت في أواخر الستينيات وامتدت حتى رحيله المفاجئ في 25 سبتمبر 1998. على مدار ثلاثة عقود، نجح الموجي في حفر اسمه بحروف من ذهب في ذاكرة السينما والدراما والمسرح، مقدماً إرثاً فنياً ضخماً يتجاوز 1800 عمل، تميز خلالها بتلقائيته وقدرته الفريدة على الارتجال وخفة ظله التي جعلته حالة فنية متفردة.
قصة أغنية سلملنا ع التروماي
رغم شهرة أغنية «سلملنا ع التروماي» التي ظل صيتها ذائعاً حتى الآن، لم تكن مدرجة ضمن فيلم «أيام الغضب» من الأساس، وتم الاستعانة بها بعد انتهاء التصوير. وحسب ما حكى الموسيقار سامي الحفناوي ملحن الأغنية في لقاء تليفزيوني، أن مسئوليته كانت الموسيقى التصويرية الخاصة بالفيلم دون الاتفاق على تقديم أي أغنيات.
وأضاف سامي الحفناوي أن فيلم «أيام الغضب» كان من إنتاج عائلة راضي، وغالبية أفراد الأسرة ساهموا في هذا الفيلم. تم تنظيم عرض خاص للمشاهدة بعد انتهاء التصوير، إلا أن الفنان الكبير السيد راضي اعترض على النسخة المعروضة ورفض طرح الفيلم بالسينما، واصفاً إياه بأنه قاتم لأقصى درجة وليس به أي نوع من الضحك.
اقتراح إضافة الأغنية
اقترح السيد راضي تجهيز أغنية وتصويرها وإضافتها لفيلم «أيام الغضب». وكان الحل وقتها حسب ما ذكر سامي الحفناوي خلال اللقاء، تصوير مشهد للفنان نور الشريف المحجوز بمستشفى الأمراض النفسية وهو يتلقى خبر خروجه من المستشفى على لسان الطبيب، ليحتفي به المرضى من خلال الأغنية المليئة بالفرحة. وبعد انتهائها يخبره الطبيب مرة أخرى أنه سيبقى في المستشفى ولن يغادر.
طلب صناع فيلم «أيام الغضب» من الملحن تجهيز أغنية أشبه بـ«لولاكي». وذكر سامي الحفناوي أن أشهر أغاني المجانين كانت لها علاقة بالفنان إسماعيل ياسين، وبعد مناقشات طويلة عاد لسماعها حتى لا يكررها. مضيفاً: «وأنا في الطريق ربنا ألهمني باللحن وسجلت الجملة الرئيسية الشهيرة للأغنية حتى الآن بابابا بابا هيهيه وترديدها بتراكات كثيرة».
مفاجأة كتابة الكلمات
وكانت المفاجأة التي قالها سامي الحفناوي أنه اتصل بالشاعر سيد حجاب وأسمعه اللحن عبر الهاتف، وبعد مرور نصف ساعة تواصل معه حجاب وهو منتهٍ من كتابة أغنية «سلملنا ع التروماي». مشيراً إلى أن نجاح الموجي وقتها شعر بالخوف من غنائها، وطلب منه أن يكون أداءه نابعاً من شخصيته في فيلم «أيام الغضب». ونجح في توصيل اللحن بطريقته أكثر من أي مطرب لقدرته على التشخيص والتمثيل أثناء الغناء.



