لوفتهانزا تتخذ إجراءات صارمة لمواجهة أزمة الوقود العالمية
في قرار صادم هزّ قطاع الطيران، أعلنت شركة لوفتهانزا الألمانية، يوم الخميس 16 أبريل 2026، عن خطط طارئة لإيقاف 27 طائرة عن العمل نهائيًا وتقليص عدد رحلاتها بشكل ملحوظ، وذلك ابتداءً من يوم السبت الموالي. جاء هذا القرار كرد فعل مباشر على الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات، بالإضافة إلى تزايد تكاليف النزاعات العمالية التي تواجهها الشركة.
بيان رسمي يوضح الإجراءات "اللازمة"
صرّح تيل شترايشرت، المدير المالي لشركة لوفتهانزا، في بيان رسمي نقلته شبكة سي إن إن الإخبارية الأمريكية، بأن هذه الإجراءات "لا مفر منها" في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة. وأوضح أن الارتفاع الكبير في أسعار الوقود، مدفوعًا بالأزمات الجيوسياسية مثل الحرب الإيرانية، قد أجبر الشركة على تسريع خططها المسبقة لإخراج 27 طائرة تابعة لشركة سيتي لاين من الخدمة.
تفاصيل التقليص وأثره على الشبكة الجوية
كجزء من هذه الإجراءات الشاملة، ستقوم لوفتهانزا بما يلي:
- تقليص طاقتها الاستيعابية على جميع خطوطها، سواء القصيرة أو المتوسطة أو الطويلة.
- إخراج نحو 12 طائرة إضافية تُوصف بأنها "غير فعّالة" من الخدمة، بهدف توفير تكاليف الوقود.
- تركيز منصات الرحلات القصيرة والمتوسطة لتعزيز تنافسيتها في السوق.
وأضاف شترايشرت أن الهدف من هذه الخطوات هو "تركيز منصاتنا للرحلات القصيرة والمتوسطة بشكل أوضح وجعلها أكثر تنافسية"، مشيرًا إلى أن الشركة تسعى لتحسين كفاءتها التشغيلية في بيئة متقلبة.
خلفية الأزمة وتداعياتها على قطاع الطيران الأوروبي
يأتي هذا القرار في وقت تواجه فيه أوروبا أزمة وقود طائرات حادة، حيث تشير التقارير إلى أن المخزون الحالي يكفي لمدة ستة أسابيع تقريبًا فقط. وقد حذّر رئيس وكالة الطاقة الدولية سابقًا من أن شركات الطيران قد تضطر إلى إلغاء رحلاتها إذا نفدت الإمدادات، وهو سيناريو بدأ يتحقق بالفعل مع بدء بعض الشركات في إلغاء الرحلات الأقل ربحية منذ اندلاع الحرب.
وكانت لوفتهانزا قد خططت مسبقًا لإخراج الطائرات المذكورة، لكن الحرب الإيرانية عجّلت بهذه الخطوة، مما يسلط الضوء على مدى تأثر قطاع الطيران العالمي بالتوترات الجيوسياسية وارتفاع التكاليف. يُتوقع أن تؤثر هذه الإجراءات على آلاف المسافرين وتعيد تشكيل شبكة الرحلات الجوية في المنطقة.



